بهجت عبد الواحد الشيخلي
443
اعراب القرآن الكريم
* * أَ فَبِعَذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ : هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة السادسة والسبعين بعد المائة . . المعنى : أيستعجلون عذابنا بقولهم : متى يحدث هذا العذاب أي عذاب الآخرة وفي القول تهديد لهم . * * سبب نزول الآية : نزلت هذه الآية الكريمة حين قال المشركون : يا محمد أرنا العذاب الذي تخوفنا به . . عجله لنا ! فنزل قول الله تعالى تعنيفا وتوبيخا لهم في هذه الآية الكريمة . * * فَإِذا نَزَلَ بِساحَتِهِمْ فَساءَ صَباحُ الْمُنْذَرِينَ : هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة السابعة والسبعين بعد المائة . . الصباح : ضد - خلاف المساء - و « الصبح » هو الفجر . . والأصبوحة : بضم الهمزة هي ضد « الأمسية » بضم الهمزة وتشديد الياء وليس بتخفيفها . أما الأمسية بتخفيف الياء فمعناها : جمع « مساء » وتلفظ « أمسية » بفتح الهمزة وتخفيف الياء . ويقال : أمسينا وأصبحنا بمعنى : دخلنا في المساء والصباح وتستعمل هاتان اللفظتان مركبتين فيقال : صباحا ومساء وهو يشبه قولنا : ليل نهار وقال ابن القوطية : المساء : هو ما بين الظهر إلى المغرب . ونظير « أمسية » بتشديد الياء هو أمنية وأحجية : وهي اللغز أي الكلام الغامض المغلق يتحاجى الناس فيها : أي يتغالبون في الفطنة ومثله أيضا : الأثفية : وهي الحجر التي توضع عليها القدر ومنه القول : رماه الله بثالثة الأثافي : أي بالشر كله ومثله أيضا : الأغنية . * * سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ : هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الثمانين بعد المائة . وقد أضيف « الرب » سبحانه إلى العزة لاختصاصه جلت قدرته بها بمعنى : ذو العزة عن الإمام علي - رضي الله عنه - أنه قال : من أحب أن يكتال بالمكيال الأوفى من الأجر يوم القيامة فليكن آخر كلامه إذا قام من مجلسه : « سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ . وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ » . * * وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ : هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الحادية والثمانين بعد المائة . . المعنى : وسلام من الله على الأنبياء المرسلين . . فحذف الموصوف « الأنبياء » وحلت الصفة « المرسلين » محله . [ سورة الصافات ( 37 ) : آية 134 ] إِذْ نَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ ( 134 ) إِذْ نَجَّيْناهُ : ظرف زمان بمعنى « حين » مبني على السكون متعلق بما في خبر « إن » وهو « لمن المرسلين » في الآية الكريمة السابقة أو يكون اسما في محل نصب مفعولا به بفعل مضمر تقديره : اذكر . نجيناه : الجملة الفعلية في محل جر بالإضافة لوقوعها بعد الظرف « إذ » وهي فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بنا و « نا » ضمير متصل - ضمير الواحد المطاع - مبني على السكون في محل رفع فاعل والهاء ضمير متصل - ضمير الغائب - في محل نصب مفعول به . وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ : معطوف بالواو على ضمير الغائب في « نجيناه » منصوب وعلامة نصبه الفتحة والهاء ضمير متصل - ضمير الغائب - في