بهجت عبد الواحد الشيخلي

441

اعراب القرآن الكريم

* * وَإِنَّ لُوطاً لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ : هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الثالثة والثلاثين بعد المائة . . المعنى : وإن لوطا بن هادان أخي إبراهيم من فئة الأنبياء المرسلين إلى أهل سدوم . . وحذف الموصوف « الأنبياء » اختصارا لأنه معلوم وحلت الصفة « المرسلين » محله . * * إِلَّا عَجُوزاً فِي الْغابِرِينَ : هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الخامسة والثلاثين بعد المائة . . المعنى : إلا امرأة لوط - عليه السلام - العجوز إنها بقيت مع الهالكين أو في الباقين مع الهالكين . يقال : غبر - يغبر - غبورا - من باب « دخل » دخولا بمعنى : بقي وغبر أيضا بمعنى : مضى . فهو من الأضداد أي من الأفعال التي لها معنيان متضادان واسم الفاعل من الفعل هو أغبر . و « الغبرة » لون « الأغبر » وهو شبيه بالغبار والغبراء : هي الأرض والغبيراء : شراب تتخذه الحبش من الذرة يسكر وفي الحديث : « إياكم والغبيراء فإنها خمر العالم » بمعنى : وتجنبوا الغبيراء . . و « العجوز » هي المرأة الكبيرة من عجزت المرأة تعجز عجوزا - من باب « دخل » بمعنى : صارت عجوزا أي مسنة قال ابن السكيت : ولا يؤنث بالهاء أي عجوزة - وقال غيره : العجوزة - تعبير عامي . في حين قال ابن الأنباري أيضا : عجوزة بالهاء لتحقيق التأنيث . . وروي عن يونس أنه قال : سمعت العرب تقول : عجوزة . . بالهاء . والجمع : عجائز . . وقد وردت لفظة « عجوز » أربع مرات في القرآن الكريم من غير هاء . * * ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ : هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة السادسة والثلاثين بعد المائة . . المعنى : ثم أهلكنا كفار القوم الآخرين . . فحذف الموصوف « القوم » اختصارا وأقيمت الصفة « الآخرين » مقامه . * * وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ : هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة السابعة والثلاثين بعد المائة . المعنى : وإنكم لتمرون على آثار بيوتهم المدمرة أي أطلال منازلهم بسدوم في طريق الشام وأنتم داخلون في الصباح في أثناء مسيركم في تجارتكم . فحذف المضاف « آثار » والمضاف إليه « البيوت » وأوصل حرف الجر « على » بضمير الغائبين « هم » أي المضاف إليه الثاني فصار : عليهم . * * وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ : هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة التاسعة والثلاثين بعد المائة المعنى : وإن يونس بن متى وهو ذو النون - أي صاحب الحوت - من أنبياء بني إسرائيل أو من جماعة أو فئة الأنبياء المرسلين إلى قومه - أهل نينوى . . فحذف الموصوف « الأنبياء » وحلت الصفة « المرسلين » محله . * * إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ : هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الأربعين بعد المائة . المعنى : إذ يئس من هداية قومه فهرب منهم قبل أن يأذن الله تعالى أي ذهب غاضبا منهم ملتجئا إلى المركب - أو السفينة - المملوء ركابا وأمتعة وقد سمي هربه من قومه بغير إذن ربه إباقة مجازا . * * فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ : هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الحادية والأربعين بعد المائة وفي معناه تفسيران ذكرهما « الوجيز » التفسير الوجيز و « المصحف المفسر » والقول الأول هو فاقترع يونس مع ركاب السفينة - حين أشرفت على الغرق - بإلقاء بعضهم في البحر - ليخف حملها فكان « يونس » من المغلوبين في القرعة فألقي في البحر . . والتفسير الثاني : حين وقفت السفينة ولم تتحرك قال ركابها إن هنا عبدا هرب من سيده فاقترعوا فخرجت القرعة على « يونس » فقال : نعم . أنا العبد « الآبق - أي الهارب » ورمى بنفسه في الماء .