بهجت عبد الواحد الشيخلي

38

اعراب القرآن الكريم

في حالة خاصة . قال الأزهري : ويسمى القمر لليلتين من أول الشهر هلالا وفي ليلة ست وعشرين وسبع وعشرين أيضا هلالا وما بين ذلك يسمى قمرا . . وقال الفارابي وتبعه في الصحاح الهلال : لثلاث ليال من أول الشهر هو قمر بعد ذلك . وقيل : الهلال هو الشهر بعينه . وقيل : في القمر ضياء والشمس أضوأ منه . و « القمران » هما الشمس والقمر . * * كُلٌّ يَجْرِي إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى : أي كل منهما أي من الشمس والقمر أو كل واحد من الشمس والقمر . . وبعد حذف المضاف إليه « واحد » نون المضاف « كل » لانقطاعه عن الإضافة يجري إلى موعد مقرر وقيل هو يوم القيامة . * * ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ : ورد هذا القول في بداية الآية الكريمة الثلاثين . . المعنى : ذلك الموصوف من عجائب قدرته من العلم المطلق والقدرة والابداع الأعلى واختصاص الله بما ذكر بسبب أن الله هو الحق الثابت الواجب الوجود فحذف المشار إليه - الصفة - النعت - وهو « الموصوف » اختصارا لأن ما قبله دال عليه . . كما حذف المضاف « سبب » وحل المضاف إليه « بيان » أن الله . . محله . * * إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ : ورد هذا القول الكريم في نهاية الآية الكريمة الحادية والثلاثين المعنى : إن في ذلك الفضل المذكور من نعم الله لدلائل لكل صبار على بلائه شكور لنعمائه . . وهما صفتان للمؤمن . . وهما من صيغ المبالغة أي الكثير الصبر الكثير الشكر « فعال وفعول بمعنى فاعل » وحذف النعت أو البدل المشار إليه اختصارا « الفضل » لأن ما قبله دال عليه . * * وَإِذا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ كَالظُّلَلِ : هذا القول الكريم هو بداية الآية الكريمة الثانية والثلاثين المعنى : وإذا غطاهم موج مرتفع كالجبال أو السحاب يظلهم . . و « الظلل » جمع « ظلة » بضم الضاد وهو كل ما يظلك من شجر وسحاب وغيرهما . وتأتي جمع « ظل » أيضا ويجمع « الظل » أيضا على « ظلال » . * * وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ : هذا القول الكريم هو آخر الآية الكريمة الثالثة والثلاثين . . المعنى : لا يغرنكم أي ولا يخدعنكم الشيطان الكثير التغرير والتضليل بوساوسه . . يقال : غره الشيطان - يغره - غرورا وغرته الدنيا - تغره - غرورا - بضم الغين . . من باب « قعد » بمعنى : خدعته بزينتها فهي غرور - بفتح الغين - اسم فاعل - للمبالغة . ويقال : ما غرك بفلان ؟ من باب « قتل » أي كيف اغتررت به ولم تتحفظ . * * إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ : ورد هذا القول الكريم في بداية الآية الكريمة الرابعة والثلاثين . . أي عنده علم وقت قيام الساعة أي القيامة . . فحذف المضاف إليه الأول « وقت » والمضاف إليه الثاني « قيام » اختصارا وبقي المضاف إليه الثالث « الساعة » . * * سبب نزول الآية : نزلت الآية الكريمة في بدوي هو الحارث بن عمرو حينما طلب من النبي - صلى الله عليه وسلم - إخباره عما تلد امرأته الحامل وعن وقت نزول الغيث - المطر - وعن وقت موته . . فأنزل الله تعالى هذه الآية في مفاتيح الغيب الخمسة . [ سورة لقمان ( 31 ) : آية 29 ] أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى وَأَنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ( 29 )