بهجت عبد الواحد الشيخلي

359

اعراب القرآن الكريم

هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ : الجملة الاسمية في محل نصب مفعول به - مقول القول - لأنها جواب عن سؤال بتقدير قال لهم الملائكة مجيبين عن سؤالهم . . هذا : اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ . ما : اسم موصول مبني على السكون في محل رفع خبر « هذا » . وعد : فعل ماض مبني على الفتح . الرحمن : فاعل مرفوع بالضمة والجملة الفعلية « وَعَدَ الرَّحْمنُ » صلة الموصول لا محل لها . والعائد - الراجع - إلى الموصول ضمير محذوف منصوب المحل لأنه مفعول به . التقدير : هذا ما وعدكم به الرحمن أو تكون « ما » مصدرية فتكون جملة « وَعَدَ الرَّحْمنُ » صلة حرف مصدري لا محل لها و « ما » وما بعدها بتأويل مصدر في محل رفع خبر المبتدأ « هذا » التقدير : هذا وعد الرحمن . ويجوز أن يكون اسم الإشارة « هذا » في محل جر صفة - نعتا - للمرقد . وفي هذا التقدير أو الإعراب تكون « ما وَعَدَ الرَّحْمنُ » خبرا لمبتدأ محذوف تقديره : هو وعد الرحمن أو يكون المصدر « ما وَعَدَ الرَّحْمنُ » مبتدأ محذوف الخبر . التقدير : وعد الرحمن وصدق المرسلين حق . وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ : الجملة الفعلية معطوفة بالواو على جملة « وَعَدَ الرَّحْمنُ » وتعرب إعرابها وعلامة رفع الاسم الواو لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض من التنوين والحركة في الاسم المفرد ويكون معنى الكلام وتقديره في حالة إعراب « ما » مصدرية : هذا وعد الرحمن وصدق المرسلين . . على تسمية الموعود والمصدوق فيه بالوعد والصدق . . وفي حالة إعراب « ما » اسما موصولا يكون التقدير هذا الذي وعده الرحمن والذي صدقه المرسلون بمعنى والذي صدق فيه المرسلون أي الأنبياء المرسلون وبعد حذف الموصوف « الأنبياء » أقيمت الصفة « المرسلون » مقامه . [ سورة يس ( 36 ) : آية 53 ] إِنْ كانَتْ إِلاَّ صَيْحَةً واحِدَةً فَإِذا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ ( 53 ) هذه الآية الكريمة أعربت في الآية الكريمة التاسعة والعشرين . جميع : خبر « هم » مرفوع بالضمة المنونة . لدى : ظرف مكان أو زمان على المعنى لأن هناك معنى يحضرون يوم القيامة مبني على السكون في محل نصب