بهجت عبد الواحد الشيخلي
318
اعراب القرآن الكريم
سورة يس معنى السورة : قيل : إن الكلمة مثلها كمثل : ألم - ألف لام ميم - وكهيعص - كاف ها يا عين صاد - أي من الأحرف التي تبدأ بها بعض السور . . أي : يا سين . وعن ابن عباس - رضي الله عنه - معناها : يا إنسان في لغة طيئ والله أعلم بصحته وإن صح فوجهه أن يكون أصله : يا أنيسين . . فكثر النداء به على ألسنتهم حتى اقتصروا على شطره كما قالوا في القسم : « م الله » في « أيمن الله » وقيل : أصله : ياسينين . تسمية السورة : خص الله سبحانه إحدى سور القرآن الكريم فسماها بهذا الاسم وقد وردت لفظة « ياسين » مرة واحدة في بداية السورة الشريفة المسماة بها . وكان حبيب النجار - وهو من الحواريين - هو صاحب ياسين . . جاء ذكره في السورة نفسها في قوله تعالى : « وَجاءَ مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعى » وكرر في سورة « القصص » : في قوله عزّ وجل : « وجاء رجل من أقصى المدينة يسعى » في سورة « يس » قدم شبه الجملة « من أقصى المدينة » وأخر الفاعل « رجل » أما في سورة « القصص » فحصل العكس . فضل قراءة السورة : قال النبي الطاهر الداعي إلى الإحسان والمعروف محمد - صلى الله عليه وسلم - إن في القرآن سورة يشفع لقارئها ويغفر لمستمعها ألا وهي سورة « يس » صدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - : « كنت لا أعلم ما روي في فضائل « يس » وقراءتها كيف خصت بذلك فإذا أنه لهذه قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : إن لكل شيء قلبا وإن قلب القرآن « يس » من قرأ « يس » يريد بها وجه الله غفر الله تعالى له وأعطي من الأجر كأنما قرأ القرآن اثنتين وعشرين مرة وأيما مسلم قرئ عنده - إذا نزل ملك الموت - سورة « يس » نزل بكل حرف منها عشرة أملاك - جمع ملك - يقومون بين يديه صفوفا يصلون عليه ويستغفرون له ويشهدون غسله ويتبعون جنازته ويصلون عليه ويشهدون دفنه . . وأيما مسلم قرأ « يس »