بهجت عبد الواحد الشيخلي
188
اعراب القرآن الكريم
ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو . ما : اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به . يلج : تعرب إعراب « يعلم » والجملة الفعلية « يلج . . » صلة الموصول لا محل لها . في الأرض : جار ومجرور متعلق بيلج . وَما يَخْرُجُ مِنْها : الجملة الفعلية معطوفة بالواو على « ما يَلِجُ فِي الْأَرْضِ » وتعرب إعرابها بمعنى يعلم ما يدخل في الأرض من المطر وغيره وما يخرج منها من الشجر والنبات وماء العيون . والجار والمجرور « منها » متعلق بيخرج . وَما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ وَما يَعْرُجُ فِيها : الواو عاطفة وما بعدها : يعرب إعراب « ما يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَما يَخْرُجُ مِنْها » بمعنى : ما ينزل من السماء من الأمطار والثلوج والأرزاق وغير ذلك وما يصعد من الملائكة وأعمال العباد . والجار والمجرور « من السماء » متعلق بينزل والجار والمجرور « فيها » متعلق بيعرج . وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ : أعرب في الآية الكريمة السابقة . * * وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ : ورد هذا القول الكريم في الآية الكريمة الأولى . . التقدير : في الدار الآخرة . . فحذف الموصوف « الدار » وأقيمت الصفة « الآخرة » مقامه وحذف الموصوف هنا لأنه لا يلبس وقد وردت كثيرا في كتاب الله الكريم « الآخرة » وفي آيات أخر « الدار الآخرة » . * * قُلْ بَلى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ : ورد هذا القول الكريم في الآية الكريمة الثالثة . . المعنى : قل قسما بربي لتأتينكم الساعة أي القيامة وهو جواب على قول الكافرين « لا تَأْتِينَا السَّاعَةُ » أي نفوا البعث وأنكروا مجيء القيامة على سبيل الهزؤ والسخرية و « بلى » معناها : نعم وهي حرف تصديق وحرف جواب لا عمل له يجاب به على النفي ويقصد به الإيجاب وأكثر ما تقع بعد الاستفهام وهو مثل قوله تعالى في سورة « الأعراف » وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى . . المعنى : شهدنا على أنفسنا بأنك أنت ربنا المستحق للعبادة . ولو قالوا : نعم لكان كفرا لأن المعنى سيكون : لست ربنا ! وقال الشعر أبو الأسود الدؤلي : ألست حقيقا بتوديعه * واتباع ذلك صرما طويلا فقالوا بلى والله يا أبا الأسود . وقال الشاعر هذا البيت ضمن أبيات قالها في حضور قوم . ولها قصة أخرجها أبو الفرج في « الأغاني » قال : كان أبو الأسود يجلس إلى فناء امرأة بالبصرة فيتحدث إليها وكانت برزة جميلة - أي تفوق النساء فضلا أو شجاعة فقالت له : يا أبا الأسود هل لك أن أتزوجك فإني صناع الكف حسنة التدبير قانعة بالميسور ؟ فقال : نعم . . فجمعت أهلها وتزوجته فوجد عندها خلاف ما قدر وأسرعت في إتلاف ماله ومدت يدها إلى خيانته وأفشت سره وشكته إلى من حضر تزويجه إياها فسألهم أن يجتمعوا عنده ففعلوا . فقال لهم :