بهجت عبد الواحد الشيخلي
171
اعراب القرآن الكريم
* * يَسْئَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ اللَّهِ : ورد هذا القول الكريم في الآية الكريمة الثالثة والستين المعنى : يسألك المشركون يا محمد على سبيل الهزؤ استعجالا عن وقت قيام الساعة أي القيامة فحذف المضاف « وقت » والمضاف إليه الأول « قيام » وأقيم المضاف إليه الثاني « الساعة » مقامه . * * وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيباً : أي وما يعلمك بها يا محمد ؟ أي أنت لا تعلمها لعلها تكون قريبا ربما توجد القيامة في وقت قريب وفي القول تهديد للمستعجلين أو بمعنى : شيئا قريبا وذكر خبر « تكون » وهو « قريبا » لأنه صفة لموصوف محذوف « شيئا » أو لأن الساعة في معنى اليوم أو في زمان قريب ويجوز أن يكون تقدير الساعة بالمسافة الزمينة والمسافة كما يقول الفراء تذكر وتؤنث . * * وَقالُوا رَبَّنا إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا وَكُبَراءَنا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا : هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة السابعة والستين . وزيدت الألف في آخر « السبيل » لإطلاق الصوت وجعلت فواصل للآيات الكريمة السابقة لها والتالية وفائدتها الوقف والدلالة على أن الكلام قد انقطع وإن ما بعده استئناف . * * رَبَّنا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْناً كَبِيراً : هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الثامنة والستين . . المعنى : آتهم مثل عذابنا مرتين : عذاب الكفر وعذاب الإضلال . وفي هذا القول الكريم تقدمت الصفة على الموصوف . التقدير : آتهم من العذاب عذابين مضاعفين أو عذابين ضعفين أي أنزل بهم مثلي عذابنا . * * لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قالُوا وَكانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهاً : ورد هذا القول الكريم في الآية الكريمة التاسعة والستين بمعنى : آذوه بالتهم بما هو منه براء كتحريض قارون امرأة على قذفه بنفسها فعصمه الله أو باتهامه بقتل هارون وكان عند الله ذا وجاهة وجاه وقدر رفيع . [ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 58 ] وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً ( 58 ) وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ : الواو استئنافية . الذين : اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ . أو يكون معطوفا على « الذين » في الآية الكريمة السابقة فيكون في محل نصب أيضا . يؤذون : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والجملة الفعلية « يؤذون المؤمنين . . » صلة الموصول لا محل لها . الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الياء لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض من تنوين المفرد وحركته . والمؤمنات : معطوفة بالواو على « المؤمنين » منصوبة وعلامة نصبها الكسرة بدلا من الفتحة لأنها جمع مذكر سالم .