بهجت عبد الواحد الشيخلي
630
اعراب القرآن الكريم
* * * مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ : هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الحادية والثلاثين . . و « المشركين » جمع « مشرك » اسم فاعل يعمل عمل فعله « أشرك » المتعدي إلى مفعول وحذف المفعول هنا اختصارا لأنه معلوم . التقدير : من المشركين إلها : وفي القول الكريم وحد سبحانه الخطاب أولا في قوله « فأقم وجهك » في الآية الكريمة السابقة ثم جمع في قوله « منيبين » لأن المخاطبة كانت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - أولا وخطاب الرسول خطاب لأمته وأصحابه ثم جمع للبيان . * * لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ : هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الرابعة والثلاثين أي فسوف تعلمون وبال تمتعكم هذا ومصير كفركم في الآخرة فحذف المفعول به اختصارا وهو « وبال تمتعكم » . * * أَمْ أَنْزَلْنا عَلَيْهِمْ سُلْطاناً فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِما كانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ : هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الخامسة والثلاثين . . المعنى : فهو يقول وقوله مؤيد بالبرهان أو فهو ينطق . . والتعبير مجاز كما يقال : كتابه ناطق بكذا . وهذا مما نطق به القرآن الكريم ومعناه الدلالة والشهادة . . بتقدير : فهو يشهد بشرككم وبصحته . * * أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ : هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة السابعة والثلاثين وفيه حذف مفعول « يقدر » لأن المعنى ويضيق الرزق على من يشاء من عباده . . يقال : قدر - يقدر - الرزق . . من باب « ضرب » ومن باب « نصر » والباب الأول أفصح بمعنى : ضيقه وقتره . . وحذف المشار إليه بعد « ذلك » اختصارا لأن ما قبله يدل عليه . . التقدير : إن في ذلك البسط . . أو التقتير أو الاثنين معا . * * ذلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ : ورد هذا القول الكريم في الآية الكريمة الثامنة والثلاثين . . المعنى : ذلك العطاء أو الإعفاء أفضل من خزن المال وتعطيله أو ذلك الإيتاء أفضل من الإمساك للذين يريدون بأعمالهم ذات الله أو الثواب والتقرب إلى الله تعالى . . فحذفت الصفة - النعت - أو البدل المشار إليه « الاعطاء » لأن ما قبله يفسره . * * وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ : المعنى : وأولئك المتصدقون هم الفائزون . . فحذفت الصفة - النعت - أو البدل المشار إليه « المتصدقون » اختصارا لأن ما قبله دال عليه . * * فَأُولئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ : هذا القول الكريم هو آخر الآية الكريمة التاسعة والثلاثين . . المعنى : هم أصحاب الأجر المضاعف أو ذوو الأضعاف المضاعفة من الثواب . . كما يقال : الموسرون من « اليسار » وهو الغنى أي أولئك هم ذوو الأضعاف من الحسنات أي الراغبون في تضعيف أموالهم من الثواب واللفظة اسم فاعلين . . وقد انتقل من المخاطبة في قوله : وما آتيتم إلى الغيبة في قوله « فأولئك هم المضعفون » لأن الغيبة أمدح لهم من القول : فأنتم المضعفون به أو يكون التقدير : فمؤتوه أولئك هم المضعفون وحذف لأن في الكلام ما يدل عليه . وقال الزمخشري : في هذا القول الكريم التفات حسن كأنه قال لملائكة وخواص خلقه : فأولئك الذين يريدون وجه الله بصدقاتهم هم المضعفون به . و « الخطاب » هو ما يكلم به الرجل صاحبه . . ونقيضه : الجواب . أما « فصل الخطاب » فهو الفصاحة وهو أيضا أن يقول الخطيب بعد حمد الله : أما بعد .