بهجت عبد الواحد الشيخلي

598

اعراب القرآن الكريم

سورة الروم معنى السورة : الروم : جيل من ولد الروم بن عيصو . . والنسبة إليه : رومي وروم . يسكنون شمالي البحر المتوسط . . ولهذا سمي البحر المتوسط : بحر الروم . . ويقال له : البحر الأبيض . . وتلفظ الكلمة بضم الراء أما اللفظة « روم » بفتح الراء وتسكين الواو فهي مصدر الفعل « رام - يروم - روما » من باب « قال » بمعنى : طلب . نحو : رام الشيء : أي طلبه و « المرام » بفتح الميم : هو المطلب . والروماني اسم منسوب إلى رومة ورومية - بتخفيف الياء وهو اسم مدينة في إيطاليا . . أما الرومنطيقية أو الرومانسية فهي مذهب أدبي يتغلب فيه الشعور والخيال على العقل وتسيطر فيه الفردية . تسمية السورة : وردت لفظة « الروم » مرة واحدة في القرآن الكريم سميت بها إحدى سور القرآن الكريم . . وفيها ذكر لغلبة الرومان من قبل الفرس في أدنى الأرض . . أي في أقرب الأرض إليهم والمراد في أقرب أرض العرب المعهودة عندهم والقول الكريم يبين أن الروم سيغلبون الفرس في بضع سنين بعد انكسارهم وقال « بضع » أي في مدة تتراوح بين ثلاث إلى تسع سنوات وعندها سيفرح المؤمنون بهذا الغلب لأنه انتصار لأهل الكتاب على المشركين . . أي بنصر الروم - وهم أصحاب كتاب - على الفرس . . « وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ » . وهذه المعاني وردت في أوائل الآيات في هذه السورة الشريفة « غُلِبَتِ الرُّومُ ( 2 ) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ ( 3 ) فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ ( 4 ) بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ » صدق الله العظيم . فضل قراءة السورة : قال هادي البشرية إلى الإيمان ودين الحق محمد - صلى الله عليه وسلم - : « من قرأ سورة « الروم » كان له من الأجر عشر حسنات بعدد كل ملك سبح الله بين السماء والأرض وأدرك ما ضيع في يومه وليلته . صدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . ومن أقوال الرسول الكريم محمد - صلى الله عليه وسلم - قوله مخاطبا