بهجت عبد الواحد الشيخلي
506
اعراب القرآن الكريم
إلا ما كانوا يعملون فوضع « الذين عملوا السيئات » موضع الضمير لأن في إسناد عمل السيئة إليهم بتكرار « السيئة » تبغيضا للسيئة إلى قلوب السامعين . والاسم الموصول « من » مفرد لفظا مجموع معنى . * * إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ مَنْ جاءَ بِالْهُدى وَمَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ : هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الخامسة والثمانين . . المعنى : إن الذي أي إن الله الذي أنزل عليك القرآن وفرض عليك تلاوته والعمل بما فيه لرادك إلى الأرض التي اعتدتها وهي مكة . . قيل : هو المقام المحمود الذي وعد الله العزيز رسوله الكريم محمدا - صلى الله عليه وسلم - أن يبعثه فيه . ووجه تنكير « معاد » وهي مكة أنها كانت في ذلك اليوم معادا له شأن ومرجعا له اعتداد لغلبة الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - عليها وظهور عز الإسلام وأهله فيها أي إلى الأرض التي اعتدتها . وقوله : « من جاء بالهدى » يعني نفسه أي الرسول الكريم محمد - صلى الله عليه وسلم - وفيه آية بينة على منزلة الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - عند خالق الكون العظيم . * * سبب نزول الآية : قال الضحاك : لما خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - من مكة فبلغ الجحفة اشتاق إلى مكة فأنزل الله تعالى قوله الكريم : إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ أي أنزله عليك وأوجب عليك العمل به . * * وَلا يَصُدُّنَّكَ عَنْ آياتِ اللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنْزِلَتْ إِلَيْكَ وَادْعُ إِلى رَبِّكَ وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ : هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة السابعة والثمانين . . المعنى : ولا يصرفنك أو ولا يمنعنك الكافرون بأذاهم عن تلاوة آيات الله والعمل بها وتبليغها . . وادع إلى عبادة ربك وتوحيده . . فحذف المضافان « تلاوة » و « عبادة » وأقيم المضاف إليها « الآيات » و « ربك » محلهما . [ سورة القصص ( 28 ) : آية 81 ] فَخَسَفْنا بِهِ وَبِدارِهِ الْأَرْضَ فَما كانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَما كانَ مِنَ المُنْتَصِرِينَ ( 81 ) فَخَسَفْنا بِهِ : الفاء سببية . خسف : فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير التفخيم المسند إلى الواحد المطاع سبحانه و « نا » ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل . به : جار ومجرور متعلق بخسفنا أي بقارون . وَبِدارِهِ الْأَرْضَ : الجار والمجرور معطوف بالواو على الجار والمجرور « به » ويعرب مثله والهاء ضمير متصل - ضمير الغائب - مبني على الكسر في محل جر بالإضافة . الأرض : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة . فَما كانَ لَهُ : الفاء استئنافية . ما : نافية لا عمل لها . كان : فعل ماض ناقص مبني على الفتح . له : جار ومجرور في محل نصب متعلق بخبر « كان » المقدم .