بهجت عبد الواحد الشيخلي
489
اعراب القرآن الكريم
[ سورة القصص ( 28 ) : آية 69 ] وَرَبُّكَ يَعْلَمُ ما تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَما يُعْلِنُونَ ( 69 ) وَرَبُّكَ يَعْلَمُ ما : معطوف بالواو على القول الكريم « وربك يخلق ما » في الآية الكريمة السابقة ويعرب إعرابه . تُكِنُّ صُدُورُهُمْ : فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة . صدور : فاعل مرفوع بالضمة وهو مضاف و « هم » ضمير متصل - ضمير الغائبين - مبني على السكون في محل جر بالإضافة والجملة الفعلية صلة الموصول لا محل لها . وَما يُعْلِنُونَ : الواو عاطفة . ما : أعرب . يعلنون : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل . والجملة الفعلية صلة الموصول لا محل لها والعائد إلى الموصول في الجملة الفعلية الأولى « تكن صدورهم » ضمير محذوف خطا واختصارا منصوب محلا لأنه مفعول به . التقدير والمعنى : ما تكنه صدورهم أي ما تخفيه من عداوة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما حذف العائد إلى الموصول في جملة « يعلنون » للسبب نفسه وهو منصوب المحل أيضا لأنه مفعول به . التقدير والمعنى : وما يعلنونه أي ما به يجهرون من طعنهم في الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - واعتراضهم على اختياره للنبوة . . أي كانوا يظهرون ذلك بألسنتهم . * * وَرَبُّكَ يَعْلَمُ ما تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَما يُعْلِنُونَ : هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة التاسعة والستين . . يقال : كن الرجل الشيء - يكنه - كنا - من باب « قتل » بمعنى : ستره في كنة - بكسر الكاف : أي في السترة - بضم السين - وكنته وأكننته أنا بمعنى : أخفيته . وقال أبو زيد : الفعلان الثلاثي والرباعي لغتان في الستر وفي الإخفاء جميعا والفعل المزيد « اكتن » هو فعل لازم نحو : اكتن الشيء واستكن : أي استتر . * * لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولى وَالْآخِرَةِ : ورد هذا القول الكريم في الآية الكريمة السبعين . . المعنى : ولله الحمد في الحياة الدنيا وفي الحياة الآخرة فحذف الموصوفان « الحياة » وأقيمت الصفتان « الأولى . . الآخرة » محلهما . * * قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَداً إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ : ورد هذا القول الكريم في الآية الكريمة الحادية والسبعين . . المعنى : قل لهم يا محمد أخبروني أو ما رأيكم إن جعل الله الليل دائما متصلا متتابعا إلى يوم القيامة لا نهار فيه و « سرمدا » بمعنى : دائما . . مأخوذ من « السرد » وهو المتابعة والميم زائدة يقال : سرد فلان الحديث - يسرده - سردا . . من باب « نصر : بمعنى : كان جيد السياق له وسرد الصوم : أي تابعه . . قال الفيومي : قيل لأعرابي : أتعرف الأشهر الحرم ؟ فقال : ثلاثة سرد وواحد فرد . . وهي رجب وذو القعدة -