بهجت عبد الواحد الشيخلي

462

اعراب القرآن الكريم

* * مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ : المعنى : ممن اتبع هوى نفسه . . وبعد حذف المضاف إليه « نفس » عدي الفعل إلى المضاف إليه الثاني - الهاء - ضمير الغائب . . فصار : هواه . * * إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ : في هذا القول الكريم حذف مفعول اسم الفاعلين « الظالمين » الذي يعمل عمل فعله المتعدي . . المعنى : الظالمين أنفسهم نتيجة ضلالهم وإصرارهم على الكفر . أو إصرارهم على التمادي في اتباع الهوى . * * الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ : هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الثانية والخمسين . . المعنى : الذين منحناهم الكتاب الإلهي من قبله أي من قبل القرآن هم بالقرآن والنبي محمد - صلى الله عليه وسلم - يؤمنون أي يصدقون لمطابقة أوصافه لما جاء في كتبهم المنزلة قبل القرآن . . * * سبب نزول الآية : نزلت هذه الآية الكريمة في ناس من أهل الكتاب كانوا على الحق . . حتى بعث الله محمدا - صلى الله عليه وسلم - فآمنوا به . . منهم سلمان الفارسي وعبد الله بن سلام . . وقيل نزلت هذه الآية الكريمة والآيتان الكريمتان بعدها في أربعين من أهل الكتاب قدموا على النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - من الحبشة والشأم . * * إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ : هذا القول الكريم هو آخر الآية الكريمة الثالثة والخمسين . . المعنى : إنا كنا من قبل وجوده وإنزاله كائنين على الإسلام أي على دينه لأنه صفة كل موحد مصدق للوحي وبعد حذف المضاف إليه « وجود . . إنزال » أوصل الجار « من » بالمضاف إليه الثاني الهاء . . * * أُولئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِما صَبَرُوا وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ : هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الرابعة والخمسين . . المعنى : يؤتون أجرهم مرتين بصيرهم أي بسبب صبرهم على الإيمان بالقرآن قبل نزوله وبعد نزوله أي احتمال تكاليف الإيمانين . . وبعد حذف المضاف « سبب » أقيم المضاف إليه المصدر « صبرهم » مقامه وبمعنى آخر : يؤتون الأجر مرتين : مرة لإيمانهم بالتوراة والقرآن ومرة لتصديقهم موسى ومحمد - عليهما السلام - بسبب صبرهم على أذى قوهم وهم يدفعون المعصية بالطاعة . . يقال : درأه - يدرأه - درءا : أي دفعه من باب « قطع » . * * لا نَبْتَغِي الْجاهِلِينَ : هذا القول الكريم هو آخر الآية الكريمة الخامسة والخمسين . . المعنى : لا نطلب أي لا نريد صحبة الجاهلين . . وبعد حذف المفعول المضاف « صحبة » حل المضاف إليه « الجاهلين » محله . [ سورة القصص ( 28 ) : آية 48 ] فَلَمَّا جاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنا قالُوا لَوْ لا أُوتِيَ مِثْلَ ما أُوتِيَ مُوسى أَ وَلَمْ يَكْفُرُوا بِما أُوتِيَ مُوسى مِنْ قَبْلُ قالُوا سِحْرانِ تَظاهَرا وَقالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كافِرُونَ ( 48 ) فَلَمَّا جاءَهُمُ الْحَقُّ : الفاء استئنافية . لما : اسم شرط غير جازم بمعنى « حين » مبني على السكون في محل نصب متعلق بجوابه . جاء : فعل ماض مبني على الفتح و « هم » ضمير متصل - ضمير الغائبين - مبني على السكون في محل نصب مفعول به مقدم وحرك الميم بالضم للوصل - التقاء