بهجت عبد الواحد الشيخلي
444
اعراب القرآن الكريم
* * قالُوا ما هذا إِلَّا سِحْرٌ مُفْتَرىً وَما سَمِعْنا بِهذا فِي آبائِنَا الْأَوَّلِينَ : ورد هذا القول الكريم في الآية الكريمة السادسة والثلاثين . . أي قال الفاسقون : ما هذا الذي جئتنا به يا موسى إلا سحر مختلق تعمله أنت ثم تفتريه على الله وما سمعنا بهذا إلا دعاء أي ادعاء النبوة - من وجهة نظرهم - أي بهذا الذي دعوتنا إليه في سيرة آبائنا الأقدمين ممن سبقونا فحذف المشار إليه البدل وصلته « الذي جئتنا به » و « ادعاء النبوة » كما حذف المضاف « سيرة » . * * فَأَوْقِدْ لِي يا هامانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحاً لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلى إِلهِ مُوسى : ورد قوله تعالى على لسان « فرعون » في الآية الكريمة الثامنة والثلاثين . . المعنى : فاعمل أو فاصنع لي يا هامان آجرا - أي واطبخ لي الآجر - ولم يقل - ذلك - كما ذكر في التفسير - لأنه أول من عمل الآجر فهو يعلم الصنعة ولأن هذه العبارة - كما قال الزمخشري - أحسن طباقا وذلك لفصاحة القرآن وعلو طبقته . . وأشبه بكلام الجبابرة . . وأمر هامان وهو وزيره ورديفه . . بالإيقاد على الطين مناديا باسمه بحرف النداء « يا » في وسط الكلام دليل التجبر والتعظيم فاجعل لي قصرا عاليا لعلي أصعد إلى إله موسى لأقاتله قالها فرعون مستهزئا وساخرا من موسى . * * وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ لا يُنْصَرُونَ : هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الحادية والأربعين . المعنى : وجعلنا الظالمين قادة وزعماء يدعون أتباعهم إلى النار لتقليدهم إياهم أو ما يوجب دخول النار وحذف مفعول « يدعون » اختصارا وهو « أتباعهم » . * * بَصائِرَ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَرَحْمَةً : ورد هذا القول الكريم في الآية الكريمة الثالثة والأربعين . . وهي جمع « بصيرة » وهي نور القلب الذي يستبصر به كما أن البصر هو نور العين الذي تبصر به . * * وَما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ إِذْ نادَيْنا : ورد هذا القول الكريم في بداية الآية الكريمة السادسة والأربعين . . أي وما كنت بجانب الطور الغربي أي الوادي الغربي حين نادينا موسى وكلمناه ليلة المناجاة فحذف مفعول « نادينا » اختصارا لأنه معلوم . [ سورة القصص ( 28 ) : آية 33 ] قالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْساً فَأَخافُ أَنْ يَقْتُلُونِ ( 33 ) قالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ : أعرب في الآية الكريمة السادسة عشرة . منهم : جار ومجرور متعلق بقتلت و « هم » ضمير الغائبين في محل جر بمن . نَفْساً فَأَخافُ : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة المنونة . الفاء سببية . أخاف : فعل مضارع مرفوع بالضمة والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : أنا . أَنْ يَقْتُلُونِ : حرف مصدري ونصب . يقتلون : الجملة الفعلية صلة حرف مصدري لا محل لها وهي فعل مضارع منصوب بأن وعلامة نصبه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة . الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل . النون نون الوقاية لا محل لها والياء المحذوفة ضمير متصل - ضمير