بهجت عبد الواحد الشيخلي

20

اعراب القرآن الكريم

محل رفع فاعل والألف فارقة بمعنى فألجئوا . إلى الكهف : جار ومجرور متعلق بائووا . يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ : فعل مضارع مجزوم لأنه جواب الطلب - الأمر - وعلامة جزمه سكون آخره . لكم : جار ومجرور متعلق بينشر والميم علامة جمع الذكور بمعنى : يبسط لكم ربكم من الرزق . ربكم : فاعل مرفوع بالضمة . الكاف ضمير متصل - ضمير المخاطبين - مبني على الضم في محل جر مضاف إليه والميم علامة جمع الذكور . مِنْ رَحْمَتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُمْ : جار ومجرور متعلق بينشر والهاء ضمير متصل مبني على الكسر في محل جر بالإضافة . ويهيّئ لكم : الجملة الفعلية معطوفة بالواو على جملة « ينشر لكم » وتعرب مثلها بمعنى : شيئا من رحمته . مِنْ أَمْرِكُمْ مِرْفَقاً : جار ومجرور متعلق بيهيئ . الكاف ضمير المخاطبين مبني على الضم في محل جر بالإضافة والميم علامة جمع الذكور . مرفقا : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة المنونة بمعنى ما تنتفعون به . * * إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهذَا الْحَدِيثِ أَسَفاً : هذا القول الكريم هو آخر الآية الكريمة السادسة و « أسفا » مصدر الفعل « أسف - يأسف - أسفا » من باب « تعب » أو « طرب » بمعنى حزن وتلهّف وأسف على الشيء : أي غضب عليه وهو مثل « غضب » وزنا ومعنى . و « الأسف » يأتي اسما ومصدرا وهو الحزن الشديد أو أشد الحزن والغضب والفعل « أسف » فعل مجرد ويأتي الفعل المزيد « تأسّف » بمعنى الثلاثي أيضا بمعنى : تلهّف وأنا أسيف على ما أصابكم من مصاب - هو فعيل بمعنى فاعل - و « أسف » بكسر السين : اسم فاعل أيضا - فعل - بمعنى فاعل وقد وردت هذه الصيغة في خطبة يوسف بن عمر : اتقوا اللّه - عباد اللّه - فكم من مؤمّل أملا لا يبلغه وجامع مالا لا يأكله - ومانع ما سوف يتركه . . ولعلّه من باطل جمعه . . ومن حقّ منعه أصابه حراما وأورثه عدوا فاحتمل إصره - أي ذنبه - وباء بوزره وورد على ربّه أسفا لاهفا قد خسر الدنيا والآخرة . أمّا الحرف المشبّه بالفعل « لعلّ » الوارد في بداية الآية الآية الكريمة المذكورة فهو يفيد الترجي . . والرجاء هو طلب شيء ممكن الحصول عليه خلاف الحرف الآخر « ليت » الذي يفيد التمني . والتمني هو طلب شيء لا يمكن حصوله كقول الشاعر : ألا ليت الشباب يعود يوما . . والحرف « لعلّ » هو طلب ما فيه طمع ويختص بالممكن فلا نقول : لعلّ الشباب يعود يوما . أمّا قول « فرعون » في الآية الكريمة السادسة والثلاثين من سورة « غافر » « لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبابَ » أي الطرق والوسائل . . فلجهله متخيّلا أنّه يبلغها . وورد « لعلّ » في القرآن الكريم متضمّنا ترجّي العباد من خالقهم أو من بعضهم بعضا . . كما أنّه تضمن معنى الإشفاق عليهم من قبل خالقهم أو تضمّن معنى التعليل لإنقاذهم من الهلاك ولإبعادهم عن الآثام التي تقودهم إلى الهاوية .