بهجت عبد الواحد الشيخلي

560

اعراب القرآن الكريم

الفعلية « يخرجوك منها » صلة حرف مصدري لا محل لها و « أن » المضمرة وما تلاها بتأويل مصدر - لإخراجك - في محل جر بلام التعليل والجار والمجرور متعلق بيستفزون . وَإِذاً لا يَلْبَثُونَ : الواو عاطفة . إذا : حرف جواب لا عمل له . لا : نافية لا عمل لها . يلبثون : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل . التقدير : ولو أخرجوك أي وإذا فعلوا ذلك فلا يبقون بعدك . وعلى هذا التقدير تكون جملة « لا يلبثون » جواب شرط غير جازم لا محل لها . خِلافَكَ إِلَّا قَلِيلًا : ظرف زمان متعلق بيلبثون منصوب على الظرفية وعلامة نصبه الفتحة وهو مضاف والكاف ضمير متصل - ضمير المخاطب - مبني على الفتح في محل جر بالإضافة . إلّا : أداة استثناء . قليلا : مستثنى بإلّا منصوب وعلامة نصبه الفتحة المنونة أو هو نائب أو صفة للمصدر المستثنى . التقدير والمعنى : لا يبقون بعدك إلّا وقتا أو زمانا قليلا ثم يهلكهم اللّه . * * وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ : هذا القول الكريم هو مستهل الآية الكريمة الحادية والستين . . والمراد بالسجود هنا : سجود تحية وتكريم بالانحناء . . يقال : سجد المؤمن يسجد سجودا : أي وضع جبهته بالأرض وبمعنى : خضع . . وهو من باب « دخل » و « السجود » للّه تعالى في الشرع عبارة عن هيئة مخصوصة . والاسم من الفعل « السجدة » بكسر السين . ويقال سجدت سجدة - بفتح السين - اسم المرة - العدد - وبكسر السين يدلّ على النوع . * * وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ : ورد هذا القول الكريم في الآية الكريمة الرابعة والستين . يقال : جلب الشيء - يجلبه - جلبا . . من بابي « ضرب » و « قتل » وهو ما يجلب من بلد إلى بلد و « الجلب » بفتح الجيم واللام بمعنى - مفعول . . أي مجلوب - وجلب على فرسه . . من باب « قتل » بمعنى : استحثّه للعدو بوكز أو صياح أو نحوه والفعل الرباعي « أجلب » مثله . و « الجلب » بفتح الجيم واللام و « الجلبة » أيضا بمعنى : الأصوات أي الصياح . و « الخيل » اسم جمع لا مفرد له . وقيل : واحده - مفرده - : خائل - اسم فاعل - لأنه يختال . وقيل : جمع « خيل » هو خيول . وكلمة « خيل » تطلق على الفرسان والجياد - جمع جواد - أما « الخيال » فهو الفارس وصاحب « الخيل » وجمعه : خيّالة . ويقال : إنّ أول من ركب الخيل هو إسماعيل - عليه السلام - وكانت قبل ذلك وحوشا لا تركب فروّضها - عليه السلام - وتعلّم بنوه رياضتها منه فصارت فيهم فيما بعد . . ولذلك كان العرب أعرف الناس بالخيل . وهو أول من ميّز بين الخيل العتاق - جمع عتيق - أي الكريم الأصيل - والهجن - بضم الهاء والجيم وهي جمع هجين - في سهام أصحابها فسبقت العتاق الهجن .