بهجت عبد الواحد الشيخلي
389
اعراب القرآن الكريم
و « الشمائل » جمع « شمال » وقد جمع « داخرون » بالواو لأن الدخور هو من أوصاف العقلاء بمعنى : صاغرون يقال : دخر - يدخر - دخورا : بمعنى : ذلّ وهان وصغر . قال السيوطي : المراد بقوله تعالى : هو الاعتبار والنظر بمعنى : ألم ينظروا إلى الكائنات مؤكدا أنّ الرؤية بصرية بسبب تعديتها بحرف الجر « إلى » كان رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - إذا نظر في المرآة قال : الحمد للّه الذي خلقني فسوّاني اللّهم كما أحسنت خلقي فحسّن خلقي . وعن أبي سعيد الخدري - رضي اللّه عنه - أنه سمع النبي - صلى اللّه عليه وسلم - يقول : « من رآني في المنام فقد رأى الحق فإنّ الشيطان لا يتكونني » أي لا يتصور في صورته عليه الصلاة والسلام . [ سورة النحل ( 16 ) : آية 50 ] يَخافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ ( 50 ) يَخافُونَ رَبَّهُمْ : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة . الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل . رب : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة و « هم » ضمير الغائبين مبني على السكون في محل جر بالإضافة والجملة الفعلية في محل نصب حال من ضمير « يستكبرون » أي لا يستكبرون خائفين والأصح أن تكون بيانا لنفي الاستكبار . والجار والمجرور بعدها « من فوقهم » بمعنى : وهو فوقهم بالقهر . مِنْ فَوْقِهِمْ : جار ومجرور في محل نصب متعلق بحال من « ربهم » أي يخافون ربهم عاليا لهم قاهرا كقوله تعالى : « وإنّا فوقهم قاهرون » و « هم » ضمير الغائبين مبني على السكون في محل جر بالإضافة . وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ : معطوفة بالواو على « يخافون » وتعرب مثلها . ما : اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به . يؤمرون : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة وهو مبني للمجهول والواو ضمير متصل في محل رفع نائب فاعل . والجملة الفعلية « يؤمرون » صلة الموصول لا محل لها والعائد إلى الموصول جار ومجرور محذوف اختصارا . التقدير : ما يؤمرون به . [ سورة النحل ( 16 ) : آية 51 ] وَقالَ اللَّهُ لا تَتَّخِذُوا إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ ( 51 ) * وَقالَ اللَّهُ : الواو استئنافية . قال : فعل ماض مبني على الفتح . اللّه لفظ الجلالة : فاعل مرفوع للتعظيم بالضمة .