بهجت عبد الواحد الشيخلي

370

اعراب القرآن الكريم

مِنْ قَبْلِهِمْ : جار ومجرور متعلق بمحذوف تقديره : كانوا أو مضوا . . و « هم » ضمير الغائبين مبني على السكون في محل جر بالإضافة والجملة الفعلية « مضوا من قبلهم » صلة الموصول لا محل لها . وَما ظَلَمَهُمُ اللَّهُ : الواو استئنافية . ما : نافية لا عمل لها . ظلم : فعل ماض مبني على الفتح و « هم » ضمير متصل - ضمير الغائبين - مبني على السكون الذي حرك بالضم للوصل - التقاء الساكنين - في محل نصب مفعول به مقدم . اللّه لفظ الجلالة : فاعل مرفوع للتعظيم بالضمة بمعنى : وما ظلمهم بتدميرهم . وَلكِنْ كانُوا : الواو زائدة . لكن : حرف استدراك لا عمل له لأنه مخفف . كانوا : فعل ماض ناقص مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة . الواو ضمير متصل في محل رفع اسم « كان » والألف فارقة . أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ : مفعول به منصوب بفعل مضمر يفسره المذكور بعده اي كانوا يظلمون أنفسهم وعلامة نصبه الفتحة . و « هم » ضمير الغائبين مبني على السكون في محل جر بالإضافة . يظلمون : تعرب إعراب « ينظرون » ومعمول - مفعول - يظلمون محذوف دلّ عليه ما قبله أي ولكنهم كانوا يظلمون أنفسهم بالكفر والمعصية . * * وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها : ورد هذا القول الكريم في مستهل الآية الكريمة الثامنة عشرة - المعنى والتقدير : لا تضبطوا عددها وبعد حذف المضاف المفعول عدّي الفعل إلى المضاف إليه « ها » فصار « تحصوها » أي نعمة اللّه عليكم . * * وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ : هذا القول الكريم هو نصّ الآية الكريمة العشرين . . أي والآلهة الذين يعبدونهم من دون اللّه بمعنى : الأصنام التي يعبدها المشركون وصفهم بصفة العقلاء في زعم العابدين . . وحذف الموصوف « الآلهة » وحلت الصفة « الذين » محلّه . * * أَلا ساءَ ما يَزِرُونَ : هذا القول الكريم هو آخر الآية الكريمة الخامسة والعشرين . . بمعنى : بئس ما يذنبون يقال : وزر - يزر - وزرا . . من باب « وعد » بمعنى : حمل الإثم . . أي أذنب . * * فَأَتَى اللَّهُ بُنْيانَهُمْ مِنَ الْقَواعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ : ورد هذا القول الكريم في الآية الكريمة السادسة والعشرين بمعنى : فجاء أمر اللّه بنيانهم . . أي البرج العظيم الذي بناه نمرود بن كنعان ببابل ليصعد إلى السماء فيقاتل أهلها فأهلكه اللّه وأفناه وهدمه بالريح