بهجت عبد الواحد الشيخلي
314
اعراب القرآن الكريم
* * لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ : في هذا القول الوارد في الآية الكريمة التاسعة والثلاثين يكون المعنى : لأزيننّ لبني آدم الأمور الأرضية أو المعاصي فحذف مفعول « أزينن » وهو « المعاصي » . * * قالَ هذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ : هذا القول هو نصّ الآية الكريمة الحادية والأربعين وفيه حذفت الصفة أو البدل المشار إليه اختصارا لأن ما قبله دال عليه . أي هذا التخليص أي تخليص العباد المخلصين - بفتح اللام - أي الذين أخلصهم اللّه لطاعته طريق حق عليّ أي تخليصهم من إغوائك . * * لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ : هذا القول الكريم هو نصّ الآية الكريمة الرابعة والأربعين أي أن لجهنّم سبعة أبواب . . وقيل : أبواب النار : هي أطباقها وأدراكها خصّص قسم منها للمجوس - عبدة النار - وللمشركين . . وباب منها للمنافقين . وكما أضيفت إلى النار فقد أضيفت إلى السماء في آيات أخرى . * * وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ : هذا القول الكريم هو نصّ الآية الكريمة الحادية والخمسين . . المعنى والتقدير : وأخبرهم يا محمد - أي أخبر عبادي - بقصة ضيوف إبراهيم الخليل وهم الملائكة الاثنا عشر . . ومنهم جبريل - فحذف المضاف « قصة » وحلّ المضاف إليه « ضيف » محلّه وجاء « ضيف » مفردا لأنه مصدر يطلق على الواحد والجمع بدليل قوله تعالى في الآية الكريمة التالية : إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقالُوا سَلاماً قالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ أو يكون التقدير : أصحاب إبراهيم . وفعله الثلاثي : ضاف . . نحو : ضاف الرجل صاحبه - يضيفه ضيفا : أي نزل عنده أو نزل به ضيفا وأضافه وضيّفه أي أنزله عليه ضيفا أو أنزله منزلة الأضياف . وقيل : الأضياف : جمع « ضيف » ومثلها ضيوف ومع أن كلمة « ضيف » للمفرد وغيره إلّا أنّه تجوز معها المطابقة فيقال : هذا ضيف وهذه ضيفة وهؤلاء ضيوف . * * قالُوا لا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ : هذا القول الكريم هو نصّ الآية الكريمة الثالثة والخمسين . . أي قال ضيف إبراهيم - أي ضيوفه من الملائكة - لا تخف إنّا نبشّرك بولادة غلام عليم - فعيل بمعنى فاعل - من صيغ المبالغة أي كثير العلم . . فحذف المضاف « ولادة » اختصارا وأقيم المضاف إليه « غلام » مقامه . * * سبب نزول الآية : نزلت الآية الكريمة السابعة والأربعون في أبي بكر وعمر - رضي اللّه عنهما - لنزع غلّ الجاهلية الذي كان بين بني هاشم وبين عديّ وبني تميم . [ سورة الحجر ( 15 ) : آية 54 ] قالَ أَ بَشَّرْتُمُونِي عَلى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ ( 54 ) قالَ أَ بَشَّرْتُمُونِي : فعل ماض مبني على الفتح والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو . والجملة الفعلية بعده : في محل نصب مفعول به - مقول القول - الهمزة همزة تعجيب بلفظ استفهام . بشرتموني : فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير الرفع المتحرك والتاء ضمير متصل في محل رفع فاعل . الميم علامة جمع الذكور . الواو لإشباع الميم . النون للوقاية والياء ضمير متصل - ضمير المتكلم - في محل نصب مفعول به .