بهجت عبد الواحد الشيخلي
216
اعراب القرآن الكريم
سورة إبراهيم معنى السورة : إبراهيم : هو إبراهيم الخليل وهو خليل اللّه وأبو المؤمنين . . تلقّى الوحي الإلهي في أور الكلدانيين جنوبيّ العراق . . وهو أبو إسحاق وإسماعيل . والرؤيا التي رآها إبراهيم - عليه السلام - تتعلق بابنه إسماعيل . . فهو الملقب بالذبيح - فعيل بمعنى مفعول - من صيغ المبالغة . وقال بعضهم : بل الرؤيا تتعلق بابنه إسحاق . . والقول الأول : هو الأرجح . . وعليه جمهور المسلمين . و « إبراهيم » اسم ممنوع من الصرف - أي من التنوين - للعجمة والعلمية وفيه لغات ذكرها الجوهريّ ابراهام وابراهم - بفتح الهاء وكسرها - أي بحذف الياء من « إبراهيم » وتصغيره : أبيره - عند المبرّد - وبريهم - عند سيبويه . وهو حسن . والقياس : هو الأول . تسمية السورة : قال الرسول الكريم محمّد - صلى اللّه عليه وسلم - : أوحى اللّه إلى إبراهيم : يا إبراهيم إنّي عليم أحبّ كلّ عليم . ورد اسم « إبراهيم » تسعا وستين مرة في القرآن الكريم . . منها مرة واحدة في سورة سمّيت باسمه - سورة إبراهيم - جاء فيها قوله تعالى : وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ ( 35 ) صدق اللّه العظيم . فضل قراءة السورة : قال سيد الكائنات الرسول المجتبى محمّد - صلى اللّه عليه وسلم - : « من قرأ سورة « إبراهيم » أعطي من الأجر عشر حسنات بعدد كلّ من عبد الأصنام وعدد من لم يعبد » صدق رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - . عن ابن عباس - رضي اللّه عنهما - قال : كان النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - يعوّذ الحسن والحسين ويقول : إنّ أباكما - أي جدّكما الأعلى - إبراهيم - عليه السلام - كان يعوّذ إسماعيل وإسحاق - بقوله : أعوذ بكلمات اللّه التامّة من كل شيطان وهامّة ومن كل عين لامّة » أي من عين تصيب بسوء .