بهجت عبد الواحد الشيخلي

150

اعراب القرآن الكريم

لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ : جار ومجرور متعلق بصفة محذوفة من « رحمة » يؤمنون : الجملة الفعلية في محل جر صفة - نعت - للموصوف « قوم » وهي فعل مضارع مرفوع بثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل . * * أَ فَأَمِنُوا أَنْ تَأْتِيَهُمْ غاشِيَةٌ مِنْ عَذابِ اللَّهِ : هذا القول الكريم ورد في الآية الكريمة السابعة بعد المائة . . بمعنى : أفأمنوا أن تحلّ بهم نائبة من عذاب اللّه وأصل « الغاشية » : كلّ ما يغطّي الشيء . . وجمعها غواش . يقال : غشيه . . يغشاه - غشيا الشيء . . بمعنى : ستره . . وغطاه وهو من باب « تعب » ومثله غشّيته : أي غطّيته . والغشاوة والغشاء : هو الغطاء وزنا ومعنى . * * أَوْ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ : أي أو تأتيهم القيامة فجأة وهم لا يشعرون بإتيانها . يقال : بغته - يبغته - بغتا : أي فجئه أو فاجأه . من باب « نفع » وجاء بغتة بمعنى : فجأة على غرّة ومثله باغته كذلك . و « الغزّة » بكسر الغين : الغفلة والغرّة بضمّ الغين : بمعنى : الأول ومنه « غرّة الشهر : أي أوّله ويقال هذا فرس أغرّ وهذه مهرة غرّاء : أي صبيح أو سيد في قومه أما الفرس الأغر فمعناه : في جبهته بياض . . ومنه القول : صباح أغرّ . ويقال : غرّته الدنيا : أي خدعته والفعل من باب قعد . * * قُلْ هذِهِ سَبِيلِي : هذا القول الكريم هو مطلع الآية الكريمة الثامنة بعد المائة . . أي قل يا محمّد هذه الدعوة أو الطريقة أو السنة هي طريقتي فحذف النعت أو البدل المشار إليه وهو الطريقة . * * أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ : هذا القول الكريم جاء في الآية الكريمة التاسعة بعد المائة . . المعنى : ألم يسح أو يسافر المشركون في أقطار الأرض أو في أرض اللّه فحذف المضاف « أقطار » وحلّ المضاف إليه « الأرض » محله . وذكّر الفعل « كان » مع اسمه المؤنث « عاقبة » وذلك لأن تأنيث « عاقبة » تأنيث غير حقيقي أو لأنه أي الفعل ذكر على معنى : كيف كان مصير الذين . . فنظر إلى معنى « عاقبة لا لفظها . * * وَلَدارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا : في هذا القول الكريم حذف مفعول « اتّقوا » اختصارا لأنه معلوم . . المعنى : ولدار الآخرة خير من الدنيا الفانية للذين خافوا ربّهم . وقبله قال تعالى : « وما أرسلنا من قبلك إلّا رجالا نوحي إليهم من أهل القرى » وهو ردّ لقولهم : « لو شاء اللّه لأنزل ملائكة » وعن ابن عباس : يريد ليست فيهم امرأة . وقيل في « سجاح » المتنبّئة : ولم تزل أنبياء اللّه ذكرانا - أي جمع « ذكر » وهو عجز بيت قيس بن عاصم : فما سمعت بأنثى قط أرسلها * ولم تزل أنبياء اللّه ذكرانا وبعده البيت التالي : فلعنة اللّه والأقوام كلّهم * على سجاح ومن بالإفك أغرانا وقصة « سجاح » مع مسليمة مشهورة . . و « سجاح » امرأة أشعلت الثورة بين بني تميم ضد الإسلام مدّعية النبوّة بعد وفاة الرسول الكريم محمد - صلى اللّه عليه وسلم - بزعم أنها عقدت حلفا مع مسيلمة فتزوّجها وبعد قتله أسلمت وهاجرت إلى البصرة وفيها توفيت . أمّا « مسيلمة » فهو