بهجت عبد الواحد الشيخلي

719

اعراب القرآن الكريم

والكاف ضمير متصل - ضمير المخاطب - مبني على الفتح في محل جر مضاف إليه ثان والجملة الفعلية « استقروا . . » صلة الموصول لا محل لها . لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ : الجملة الفعلية في محل رفع خبر « إنّ » . لا : نافية لا عمل لها . يستكبرون : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل . عن عبادته : جار ومجرور متعلق بيستكبرون والهاء ضمير متصل مبني على الكسر في محل جر بالإضافة بمعنى : لا يتكبرون عن عبادة اللّه و « الذين عند ربك » هم الملائكة الأبرار . وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ : الواو استئنافية . يسبّحونه : تعرب إعراب « يستكبرون » والهاء ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب مفعول به . الواو عاطفة . له : جار ومجرور متعلق بيسجدون . يسجدون : تعرب إعراب « يسبحون » . * * هذا بَصائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ : هذا القول الكريم ورد في الآية الكريمة الثالثة بعد المائتين المعنى والتقدير : هذا القرآن بصائر أي مبصر للقلوب . . فحذف النعت أو البدل « القرآن » المشار إليه بعد « هذا » اختصارا لأنه معلوم من سياق النص الكريم . والبصائر : دلالات أنوار لقلوبهم واللفظة ممنوعة من الصرف . . ولهذا لم ينون آخرها مع أنها اسم نكرة . و « البصائر » جمع « بصيرة » وإنّما جاءت خبرا لاسم الإشارة المذكر « هذا » وهي لفظة مؤنثة والسبب في ذلك يعود للمعنى لا للفظ . . لأن « البصيرة » تأتي أيضا بمعنى : البرهان . . الاستبصار وهو مثل قوله تعالى في سورة « القيامة » « بل الإنسان على نفسه بصيرة » قال الأخفش : جعله هو البصيرة . . كما تقول للرجل : أنت حجة على نفسك . * * وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ : هذا القول الكريم هو نصّ الآية الكريمة الرابعة بعد المائتين . . أي وإذا تلي القرآن فاستمعوا له لتفهموا معانيه وأصغوا إليه بنية سليمة لتظفروا برحمة اللّه عند سماع آيات كتابه الكريم . عن عثمان بن عفان - رضي اللّه عنه - عن النبي - صلى اللّه عليه وسلم - قال : إنّ أفضلكم من تعلّم القرآن وعلّمه . وعن أبي موسى الأشعريّ - رضي اللّه عنه - عن النبي - صلى اللّه عليه وسلم - قال : مثل الذي يقرأ القرآن كأترجّة طعمها طيب وريحها طيب . والذي لا يقرأ القرآن كالتمرة طعمها طيب ولا ريح لها . ومثل الفاجر - المنافق - الذي يقرأ القرآن كمثل الريحانة ريحها طيب وطعمها مرّ ومثل الفاجر الذي لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة طعمها مرّ ولا ريح لها « صدق رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم » * * سبب نزول الآية : نزلت الآية الكريمة المذكورة عندما كان المصلّون خلف النبي - صلى اللّه عليه وسلم - يرفعون أصواتهم في أثناء قراءة القرآن في الصلاة . . فنهاهم سبحانه عن ذلك طالبا سكوتهم عن الكلام حتى يتمكنوا أن يستمعوا إلى آيات اللّه البينات عند تلاوة القرآن الكريم كما أشارت إلى ذلك الآية الكريمة المذكورة آنفا .