بهجت عبد الواحد الشيخلي
698
اعراب القرآن الكريم
حَفِيٌّ عَنْها : خبر « كأنّ » مرفوع بالضمة المنونة . عنها : جار ومجرور متعلق بحفيّ . . بمعنى : كأنّك عالم بها . قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ اللَّهِ : هذا القول الكريم سبق إعرابه . . وقد كرر للتأكيد . وَلكِنَّ أَكْثَرَ : الواو استئنافية . لكنّ : حرف مشبه بالفعل من أخوات « إنّ » . أكثر : اسم « لكنّ » منصوب وعلامة نصبه الفتحة . النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ : مضاف إليه مجرور بالإضافة وعلامة جره الكسرة . لا : نافية لا عمل لها . يعلمون : تعرب إعراب « يسألون » والجملة الفعلية « لا يعلمون » في محل رفع خبر « لكنّ » . * * وَمِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ : هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الحادية والثمانين بعد المائة وقد حذف مفعول « يهدون » اختصارا . . المعنى : يهدون الناس بالحق وبالحق يحكمون . . وقد ذكر الضمير العائد إلى أمة وجمع في قوله « يهدون » و « يعدلون » وذلك على معنى « أمة » لا على لفظها . . لأن المعنى : جيل من الناس . * * سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ : هذا القول الكريم ورد في الآية الكريمة الثانية والثمانين بعد المائة المعنى : سنستدرجهم إلى الهلاك قليلا قليلا أي سنأخذهم إلى الهلاك . . والاستدراج هو على الأصل بمعنى : الإصعاد درجة درجة والاستنزال درجة درجة أي الأخذ بالتدريج درجة بعد درجة إلى مهاوي الهلاك . وقد حذف مفعول « يعلمون » اختصارا . المعنى : لا يعلمون مصيرهم . * * وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ : هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الثالثة والثمانين بعد المائة . . المعنى : وأمهلهم وأؤخر عنهم العقوبة . . فحذف المفعول به « العقوبة » اختصارا لأنه معلوم . وقوله : إنّ كيدي متين . . معناه : إنّ أخذي أو تدبيري الخفي شديد محكم . . وقد سمّى سبحانه إحسانه كيدا لكونه في صورة الكيد حيث كان سببا للتورط في التهلكة وأصل « الكيد » هو الاحتيال للإيقاع . . وهو هنا بمعنى : إنّ أخذي أو إحساني أو تدبيري متين أي قويّ لا يطاق . . لأن « الكيد » محال عليه سبحانه . * * وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ : هذا القول الكريم هو آخر الآية الكريمة السابعة والثمانين بعد المائة . . وفيه حذف مفعول « يعلمون » اختصارا . . المعنى : لا يعلمون أنّ اللّه هو العالم بها أي المختص بالعلم بها . * * سبب نزول الآية : نزلت هذه الآية الكريمة حينما قال اليهود للنبي محمد - صلى اللّه عليه وسلم - : إن كنت نبيا فأخبرنا عن الساعة متى تقوم ؟ فأنزل اللّه تعالى هذه الآية الكريمة . [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 188 ] قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلا ضَرًّا إِلاَّ ما شاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَما مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلاَّ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 188 )