بهجت عبد الواحد الشيخلي
640
اعراب القرآن الكريم
وَيَغْفِرْ لَنا : الجملة الفعلية معطوفة بالواو على جملة « يرحم » وتعرب إعرابها . لنا : جار ومجرور متعلق بيغفر . لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ : الجملة الفعلية جواب القسم لا محل لها وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم لأن القسم سبق الشرط أو يكون جواب القسم قد سدّ مسدّ الجوابين . اللام واقعة في جواب القسم المقدر . نكوننّ : فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة واسمها ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره نحن . ونون التوكيد لا محل لها . من الخاسرين : جار ومجرور في محل نصب خبر « نكون » وعلامة جر الاسم الياء لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض عن التنوين والحركة في الاسم المفرد وجملة « إن لم يرحمنا ربنا » لا محل لها لأنها اعتراضية بين القسم المحذوف وجوابه . * * وَكَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ : هذا القول الكريم هو مستهل الآية الكريمة الخامسة والأربعين بعد المائة . . بمعنى وكتبنا لموسى في ألواح التوراة وبعد حذف المضاف إليه « التوراة » اختصارا لأنه معلوم عوّض المضاف « ألواح » عن حذف المضاف إليه بالألف واللام و « ألواح التوراة » هي الأوامر والنواهي التي أوحاها اللّه إلى موسى قيل : كانت سبعة وقيل : عشرة . * * سَأُرِيكُمْ دارَ الْفاسِقِينَ : أي سأريكم دار الخارجين عن الطاعة وهم فرعون وأتباعه والمراد بالدار : مصر . . لتعتبروا بها . وقيل : هي منازل الكفار من الجبابرة والعمالقة عاد وثمود أو أصحاب الأيكة وغيرهم من الأمم الطاغية . * * سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ : هذا القول الكريم هو مستهلّ الآية الكريمة السادسة والأربعين بعد المائة . . المعنى : سأمنع عن فهم آياتي أي دلائل على الإيمان فحذف المضاف « فهم » وأقيمت « آياتي » وهي المضاف إليه مقامه . * * وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا : أي يتخذوه طريقا . والغيّ : هو جهل من اعتقاد فاسد وهو مصدر - غوى - يغوي - غيّا : أي ضلّ وانهمك في الجهل . أمّا « السبيل » فهو الطريق أو ما وضح منها . . واللفظتان تذكّران وتؤنّثان . وقد وردت لفظة « سبيل » في هذه الآية الكريمة مذكرة بدليل عودة الضمير - الهاء - في « يتخذوه » عليه . في حين وردت مؤنّثة في سورة « يوسف » « قل هذه سبيلي » قال ابن السّكّيت : إذا أريد بلفظة « السبيل » التأنيث جمعت على « سبول » وعلى التذكير تجمع على « سبل » بضم الباء وسكونها . وقال الأخفش : أهل الحجاز يؤنّثون « الزقاق . . السبيل . . الطريق . . السوق والصراط » وبنو تميم تذكّر . وقيل للمسافر : ابن السبيل . . لتلبسه به . أمّا « السابلة » فهم الجماعة المختلفة في الطرقات في حوائجهم . . و « الطريق » بمعنى « السبيل » مذكر في لغة نجد وبه جاء القرآن الكريم في سورة « طه » : « فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً » وجمعه : طرق . وجمع « طرق » هو