بهجت عبد الواحد الشيخلي

606

اعراب القرآن الكريم

قالَ سَنُقَتِّلُ أَبْناءَهُمْ : فعل ماض مبني على الفتح والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو . والجملة الفعلية بعده في محل نصب مفعول به - مقول القول - السين حرف تسويف - استقبال - للقريب . نقتل : فعل مضارع مرفوع بالضمة والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره نحن . أبناء : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة و « هم » ضمير الغائبين مبني على السكون في محل جر بالإضافة . وَنَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ : الجملة الفعلية معطوفة بالواو على جملة « نقتل أبناءهم » وتعرب إعرابها وعلامة رفع الفعل « نستحيي » الضمة المقدرة على الياء منع من ظهورها الثقل . . بمعنى : ونستبقي نساءهم أو ندعهنّ حيّات . وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قاهِرُونَ : الواو حالية والجملة بعدها في محل نصب حال . إنّ : حرف نصب وتوكيد مشبه بالفعل و « نا » ضمير متصل مبني على السكون في محل نصب اسم « إنّ » . فوق : ظرف مكان يدل على الفضل منصوب على الظرفية متعلق بخبر « إنّ » وهو مضاف و « هم » ضمير الغائبين مبني على السكون في محل جر بالإضافة . قاهرون : خبر « إنّ » مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض عن تنوين المفرد وحركته . * * قالَ أَلْقُوا فَلَمَّا أَلْقَوْا : هذا القول الكريم هو مستهل الآية الكريمة السادسة عشرة بعد المائة . أي قال لهم موسى : ابتدءوا أنتم أولا بالالقاء فلمّا ألقوا حبالهم وعصيّهم . . فحذف المفعول به « حبالهم . . عصيّهم - اختصارا لأنه معلوم من السياق والنص الكريم . * * سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ : أي خيّلوا لهم أنّ الوادي ملئ ثعابين وحيات يركب بعضها فوق بعض . . و « استرهبوهم » بمعنى : أرهبوهم إرهابا شديدا . يقال : أرهبهم واسترهبهم بمعنى : أخافهم . . وهو أي الرباعي والسداسي فعل متعد وهو فعل مزيد أمّا الفعل المجرد « رهب » - من باب طرب - فمعناه : خاف وهو فعل لازم أي يكتفي بفاعله فقط . ويقال هذا رجل رهبوت . . - بفتح الراء والهاء - أي مرهوب - اسم مفعول ومنه القول : رهبوت خير من رحموت : أي لأن ترهب خير من أن ترحم . * * فَإِذا هِيَ تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ : هذا القول ورد في نهاية الآية الكريمة السابعة عشرة بعد المائة . . والمعنى : فإذا هي تبتلع حبالهم وعصيّهم التي يموّهون بها كذبا ويزوّرون وسمّيت إفكا لأنه لا حقيقة لسحرهم في الواقع . . من « الإفك » وهو الصرف وقلب الشيء عن وجهه . . يقال : لقف الشيء : أي تناوله بسرعة وهو من باب - فهم - ومثله الفعل المزيد « تلقّف » وفي هذا القول الكريم حذف مفعول « تلقف » الموصوف « حبالهم » وأقيمت الصفة الاسم الموصول « ما » مقامه .