بهجت عبد الواحد الشيخلي

58

اعراب القرآن الكريم

قالَ لَأَقْتُلَنَّكَ : فعل ماض مبني على الفتح والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو . اللام واقعة في جواب قسم محذوف . اقتلنّك : فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقلية والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا والنون الثقيلة لا محل لها . والجملة الفعلية « لأقتلنّك » جواب القسم المحذوف لا محل لها . والجملة مع القسم المحذوف في محل نصب مفعول به بقال - مقول القول - التقدير : واللّه لأقتلنّك . قالَ إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ : أعربت . إنّما : كافة ومكفوفة أو أداة حصر . يتقبّل : فعل مضارع مرفوع بالضمة اللّه لفظ الجلالة : فاعل مرفوع للتعظيم بالضمة . والجملة الفعلية « يتقبل اللّه من المتقين » في محل نصب مفعول به - مقول القول - . مِنَ الْمُتَّقِينَ : جار ومجرور متعلق بيتقبّل أو بالمفعول المحذوف اختصارا وعلامة جر الاسم الياء لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض عن التنوين والحركة في الاسم المفرد . * * وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ : المعنى : وأقصص يا محمد على قومك خبر ابني آدم وحواء المراد بهما : قابيل وهابيل حيث قتل قابيل أخاه هابيل حسدا . . وحذفت النون من « ابني » للإضافة لأن أصله « ابنين » وجر بالياء لأنه مثنى وينصب بالياء أيضا ويرفع بالألف « ابنان » وهو مثنى « ابن » وجمع « ابن » بنون - في حالة الرفع بالواو ينصب ويجرّ بالياء « بنين » وهو جمع مذكر سالم لأن « الابن » أصله « بنو » وقيل : أصله بنو - بكسر الباء مثل حمل بدليل قولهم في المؤنث : بنت . وجمع القلة أبناء وقد أجاد من قال : لا تسألن بني آدم حاجة * وسل الّذي أبوابه لا تحجب اللّه يغضب إن تركت سؤاله * وترى ابن آدم حين يسأل يغضب * * إِذْ قَرَّبا قُرْباناً فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِما وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ : القربان : مثل « القربة » وجمعه : قرابين . يقال : قرب الشيء منّا قربا وقرابة وقربى . ويقال : القرب : في المكان . والقربة : في المنزلة . . والقربى والقرابة : في الرحم . . وقيل لما يتقرّب به إلى اللّه تعالى : قربة - بسكون الراء والضم للاتباع . وقيل : القربان : هو ما يتقرب به إلى اللّه تعالى من ذبائح وصدقات وغيرها . . فتقبّل اللّه قربان هابيل وكان كبشا لأنه كان راعي غنم واختاره من أجود غنمه . . ولم يتقبّل قربان قابيل وكان حزمة سنبل لأنه كان مزارعا واختارها من أردأ زرعه . فغضب قابيل على أخيه هابيل وهدّده بالقتل غيرة وحسدا لأن اللّه سبحانه تقبّل قربانه . وفي حاشية الآية الكريمة التالية رواية أخرى عنهما . .