بهجت عبد الواحد الشيخلي
576
اعراب القرآن الكريم
رِسالاتِ رَبِّي : مفعول به ثان منصوب بالفعل « أبلغ » المتعدي إلى مفعولين وعلامة نصبه الكسرة بدلا من الفتحة لأنه ملحق بجمع المؤنث السالم . ربّي : مضاف إليه مجرور بالإضافة وعلامة جره الكسرة وهو مضاف والياء ضمير متصل - ضمير المتكلم - مبني على السكون في محل جر مضاف إليه ثان . وَنَصَحْتُ لَكُمْ : الجملة الفعلية معطوفة على جملة « أبلغتكم » وتعرب إعرابها . لكم : جار ومجرور متعلق بنصح والميم علامة جمع الذكور . فَكَيْفَ آسى : الفاء استئنافية . كيف : اسم استفهام مبني على الفتح في محل نصب حال . آسى : أصله : أأسى . . أي أحزن . . فأدغمت الهمزة الأولى بالثانية فحصل المدّ : فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على آخره - الألف المقصورة - للتعذر والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : أنا . عَلى قَوْمٍ كافِرِينَ : جار ومجرور متعلق بآسى . كافرين : صفة - نعت - لقوم مجرور مثله وعلامة جره الياء لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض عن تنوين المفرد وحركته . * * وَإِنْ كانَ طائِفَةٌ مِنْكُمْ آمَنُوا : هذا القول الكريم هو مستهل الآية الكريمة السابعة والثمانين . وقد ذكّر الفعل المنقوص « كان » مع اسمه المؤنث « طائفة » وذكر الضمير العائد إلى « طائفة » في « آمنوا » لأن « طائفة » تأنيثها مجازي أو جاء تذكير الفعل على معنى طائفة وهو « فريق » لا على لفظها . . وفيه ما يسمى في علم البلاغة المشاكلة أي القول الكريم « طائفة آمنوا - وطائفة لم يؤمنوا » . * * تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ : في هذا القول الكريم الوارد في الآية الكريمة السادسة والثمانين يكون المعنى تتوعّدون وتهددون وتمنعون فحذف مفعول « توعدون » اختصارا أي تهددون بالعذاب الناس . * * إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ : التقدير : فكثّر جمعكم بالنسل وبعد حذف المضاف « جمع » عدّي الفعل « كثر » إلى ضمير المخاطبين « الكاف » فصار : كثّركم . * * وَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ : المعنى : فتأملوا كيف كان مصير المفسدين البغاة من الأمم السابقة فجاء تذكير الفعل « كان » مع اسمه « عاقبة » على معنى « مصير » . * * قالَ الْمَلَأُ : أي الأشراف الذين يملئون العين مهابة وقال الفيوميّ : سمّوا بذلك لملائتهم . بما يلتمس عندهم من المعروف وجودة الرأي أو لأنهم يملئون العيون أبّهة والصدور هيبة وجمعه أملاء .