بهجت عبد الواحد الشيخلي

454

اعراب القرآن الكريم

* * وَبِذلِكَ أُمِرْتُ : هذا القول الكريم ورد في الآية الكريمة ورد في الآية الكريمة الثالثة والستين بعد المائة . . التقدير : وبذلك القول وبالإخلاص له أمرت فحذفت الصفة أو البدل « القول » المشار إليه بعد اسم الإشارة . * * وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى : هذا القول الكريم جاء في الآية الكريمة السابقة . التقدير والمعنى : ولا تحمل نفس آثمة إثم نفس أخرى . . وقيل : ولا تتحمّل نفس بريئة ذنب نفس أخرى . يقال : وزر يزر وزرا - من باب وعد - أي حمل الإثم وهو الثقل . وفي الآية الكريمة . المعنى : لا تحمل عنها حملها من الإثم وجمع « الوزر » أوزار ويسمّى السلاح وزرا لثقله على لابسه واشتقاق « الوزير » من ذلك لأنه يحمل عن الملك ثقل التدبير يقال : وزر للسلطان يزر - من باب وعد - فهو وزير والجمع : وزراء . وفي الآية الكريمة حذف المضاف إليه « وازرة » وأقيمت الصفة مقام المضاف إليه الموصوف المحذوف لأن التقدير : وزر وازرة أخرى أي نفس أخرى . * * وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْها : المعنى والتقدير : ولا تكسب كلّ نفس من الإثم إلّا ارتدّ عليها أو ولا تكسب كلّ نفس ذنبا إلّا كان عليها إثمه وعقابه فحذف مفعول « تكسب » وهو ذنبا » كما حذفت صلة « نفس » أو الفعل الناقص « كان » مع اسمه إثمه وبقي خبرها « عليها » . والفعل « كسب . يكسب » - من باب - ضرب - بمعنى : ربح نحو كسبت مالا واكتسبته مثله أما القول « كسب الإثم » واكتسبه : فمعناه تحمّله . قال الفيّوميّ : ويتعدّى الفعل بنفسه إلى مفعول به ثان فيقال : كسبت زيدا مالا وعلما : أي أنلته . قال ثعلب : وكلّهم يقول كسبك فلان خيرا إلّا ابن الأعرابي فإنّه يقول : أكسبك - أي بالفعل الرباعيّ - ويقال : حقق التاجر مكسبا كبيرا - بكسر السين . . أمّا القول بفتح السين فهو لغة ضعيفة . وفضّل استعمال المصدر - مكسبا - بكسر السين لأنّ مضارعه مكسور الثالث « يكسب » - لأنه من باب - ضرب - ولا تعتبر كلمة « مكسب - بكسر السين من الشواذ كلفظة « مسجد » - بكسر السين الذي يكون ثالث مضارعه - يسجد - مضموما وليس مكسورا أو مفتوحا . * * وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الْأَرْضِ : المعنى : يخلف بعضكم بعضا أو خلفاء للّه في أرضه تتصرفون فيها . . على أنّ الخطاب عامّ للناس . . أو خلفاء الأمم السابقة . . على أن الخطاب موجّه للمؤمنين . . أو على معنى : خلفاء في عمران الأرض . . فحذف المضاف « عمران » وحلّ المضاف إليه « الأرض » محلّه . يقال : خلفت فلانا على أهله وماله خلافة : أي صرت خليفته وخلفته : أي جئت بعده واستخلفه اللّه بمعنى : جعله خليفة . فخليفة يكون بمعنى فاعل وبمعنى مفعول . فاعل لأنه خلف من قبله ومفعول لأن اللّه تعالى جعله خليفة أو لأنه جاء به بعد غيره كما في الآية الكريمة المذكورة . * * *