بهجت عبد الواحد الشيخلي

328

اعراب القرآن الكريم

الأبناء متصل بالآباء . و « الياس » هو من ذرية « نوح » كما تدل هذه الآيات وفي الآية الكريمة الخامسة والثمانين « كلّ من الصالحين » أي كلّ هؤلاء من الصالحين الذين امتازوا بالزهد في الدنيا . وبعد حذف المضاف إليه « هؤلاء » نوّن المضاف « كلّ » لانقطاعه عن الإضافة . وفي الآية الكريمة السادسة والثمانين . . قيل : اليسع : هو صاحب « إلياس » أمّا « يونس ولوط » فهما ليسا من ذرّية إبراهيم وإنّما هما من ذرّية « نوح » لأنّ « لوطا » هو ابن أخ إبراهيم . وقوله تعالى « وكلّا فضلنا على العالمين » تقديره ومعناه : وكلّ واحد من هؤلاء الأنبياء فضّلناه بالنبوّة على غيره من الناس . وبعد حذف المضاف إليه « واحد . . » نوّن المضاف « كلّ » لانقطاعه عن الإضافة . [ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 87 ] وَمِنْ آبائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوانِهِمْ وَاجْتَبَيْناهُمْ وَهَدَيْناهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 87 ) وَمِنْ آبائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوانِهِمْ : الواو حرف عطف . من آباء : جار ومجرور في موضع النصب لأنه معطوف على « كلا » أو « نوحا » أي فضّلنا كلّا منهم أو هدينا هؤلاء وبعض آبائهم وذرياتهم وإخوانهم و « هم » ضمير الغائبين مبني على السكون في محل جر بالإضافة . و « ذرياتهم وإخوانهم » معطوفتان بواوي العطف على « آبائهم » وتعربان إعرابها . و « من » بمعنى « بعض » وهو مفعول « فضلنا » أي بعض آبائهم . وَاجْتَبَيْناهُمْ وَهَدَيْناهُمْ : الواو حرف عطف . اجتبى : فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير الواحد المطاع و « نا » ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل و « هم » ضمير الغائبين مبني على السكون في محل نصب مفعول به بمعنى : واخترناهم . وهديناهم : الجملة الفعلية معطوفة على « اجتبيناهم » وتعرب مثلها . إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ : جار ومجرور متعلق بهديناهم . مستقيم : صفة - نعت - لصراط مجرور مثله وعلامة جره الكسرة المنونة . [ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 88 ] ذلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 88 ) ذلِكَ هُدَى اللَّهِ : اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ . اللام للبعد والكاف للخطاب . والإشارة إلى الأنبياء المذكورين في الآية الكريمة السابقة . هدى : خبر المبتدأ مرفوع بالضمة المقدرة على آخره -