بهجت عبد الواحد الشيخلي

318

اعراب القرآن الكريم

بالحركة المأتيّ بها من أجل الياء والياء ضمير متصل - ضمير المتكلم - مبني على السكون في محل جر بالإضافة وحذفت الياء خطا واختصارا وبقيت الكسرة الدالة على الياء المحذوفة . إِنِّي بَرِيءٌ : حرف نصب وتوكيد مشبه بالفعل والياء ضمير المتكلم مبني على السكون في محل نصب اسم « إنّ » بريء : خبر « إنّ » مرفوع بالضمة المنونة . مِمَّا تُشْرِكُونَ : مكونة من « من » حرف جر و « ما » اسم موصول مبني على السكون في محل جر بمن والجار والمجرور متعلق ببريء . تشركون : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل . والجملة الفعلية « تشركون » صلة الموصول لا محل لها من الإعراب . * * فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بازِغَةً : المعنى : مبتدئة في الطلوع والإشراق . . يقال : بزغ القمر : أي طلع وبزعت الشمس تبزغ بزوغا : أي طلعت وأشرقت والفعل من باب - دخل يدخل دخولا - فهي بازغة - اسم فاعل - . * * قالَ هذا رَبِّي : الإشارة إلى « الشمس » ولم يقل : هذه ربّي لأنه اسم مؤنث بدليل قوله : بازغة . والسبب في عدم تأنيث « هذا » لأنه جعل المبتدأ « هذا » مثل الخبر « ربّي » لكونهما عبارة عن شيء واحد . . وكان اختيار هذه الطريقة واجبا لصيانة الرب سبحانه عن شبهة التأنيث كقولهم في صفة اللّه « علّام » ولم يقولوا : علّامة وهو الأبلغ وذلك احترازا عن علامة التأنيث . وقال عن الكوكب . . القمر . . الشمس : ربّي لأن إبراهيم - عليه السلام - أراد أن يرشدهم إلى اللّه من طريق النظر والاستدراك لأن قومه كانوا يعبدون الكواكب والأصنام . * * هذا أَكْبَرُ : الكلمة ممنوعة من الصرف على وزن أفعل - صيغة تفضيل وبوزن الفعل - أي أكبر من غيره من الكواكب والقمر . * * فَلَمَّا أَفَلَتْ : المعنى : فلمّا غربت أو غابت وقد أثبت « إبراهيم » ألوهية اللّه بأفول هذه الكواكب يقال : أفل الشيء أفلا وأفولا - من بابي ضرب وقعد - بمعنى : غاب . ومنه قيل : أفل فلان عن البلد : بمعنى : غاب عنها . واسم الفاعل هو آفل . [ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 79 ] إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفاً وَما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 79 ) إِنِّي وَجَّهْتُ : حرف نصب وتوكيد مشبه بالفعل والياء ضمير المتكلم مبني على السكون في محل نصب اسم « إنّ » وجهت : الجملة الفعلية وما