بهجت عبد الواحد الشيخلي
300
اعراب القرآن الكريم
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 66 ] وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ ( 66 ) وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ : الواو استئنافية . كذّب : فعل ماض مبني على الفتح . به : جار ومجرور متعلق بكذب . قومك : فاعل مرفوع بالضمة والكاف ضمير متصل - ضمير المخاطب مبني على الفتح في محل جر بالإضافة . وَهُوَ الْحَقُّ : الواو حالية والجملة الاسمية بعده في محل نصب حال . هو : ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ . الحق : خبر المبتدأ « هو » مرفوع بالضمة الظاهرة في آخره أي كذّب قومك وهم قريش بالقرآن . قُلْ : فعل أمر مبني على السكون والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت . أصله : قول . حذفت الواو تخفيفا ولالتقاء الساكنين . لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ : الجملة الفعلية في محل نصب مفعول به - مقول القول - لست : فعل ماض ناقص من أخوات « كان » مبني على السكون لاتصاله بضمير الرفع المتحرك . التاء ضمير متصل - ضمير المتكلم - مبني على الضم في محل رفع اسم « ليس » عليكم : جار ومجرور متعلق بوكيل والميم علامة جمع الذكور . الباء حرف جر زائد للتوكيد وكيل : اسم مجرور لفظا وعلامة جره الكسرة المنونة منصوب محلا لأنه خبر « ليس » . * * وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ : هذا القول الكريم ورد في الآية الكريمة السابقة . . جاء في « الوجيز » : من المعلوم أنّ النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - سأل ربّه ثلاثا . . فأعطي اثنتين وهما ألّا يهلك اللّه أمته بالغرق . . والسّنة ومنع الثالثة وهي ألّا يجعل بأسهم بينهم . و « البأس » هو الشدّة . * * وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ : في هذا القول الكريم ذكّر الفعل « كذّب » مع فاعله المذكّر « قومك » وذكّر أيضا في آيات أخرى في حين أنّث الفعل في آيات أخرى ومنها الآية الكريمة الثانية والأربعون من سورة « الحج » في قوله تعالى : وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعادٌ وَثَمُودُ أنّث الفعل هنا لأن « القوم » جمع لا واحد له من لفظة يذكّر ويؤنث لأن أسماء الجموع التي لا واحد لها من لفظها إذا كانت للآدميين تذكّر وتؤنّث . * * لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ : الوكيل - فعيل بمعنى مفعول - لأنه موكول إليه . . ويكون بمعنى فاعل إذا كان بمعنى : حافظ ومنه القول الكريم « حسبنا اللّه ونعم الوكيل » وجمعه : وكلاء . يقال : وكلت الأمر إليه - من باب وعد - وكلا ووكولا : بمعنى : فوّضته إليه واكتفيت به . ووكّلته توكيلا فتوكّل . . بمعنى : قبل الوكالة وهي بفتح الواو والكسر لغة فيها أيضا وتوكل المؤمن على اللّه : أي اعتمد عليه سبحانه ووثق به جلّت قدرته واتّكل عليه في أمره كذلك .