بهجت عبد الواحد الشيخلي
271
اعراب القرآن الكريم
فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ : الفاء استئنافية . إذا : حرف فجاءة لا عمل له ولا محل له من الإعراب . هم : ضمير منفصل - ضمير الغائبين - مبني على السكون في محل رفع مبتدأ . مبلسون : خبر « هم » مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض عن التنوين والحركة في الاسم المفرد بمعنى : ساكتون متحيرون . * * فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ : يقال : نسيت الشيء أنساه نسيانا - بكسر النون - وهو مشترك بين معنيين - كما يقول الفيّوميّ - أحدهما ترك الشيء على ذهول وغفلة وذلك خلاف - ضد الذكر له . والثاني : الترك على تعمّد وعليه قوله تعالى في سورة « البقرة » وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ أي لا تقصدوا الترك والإهمال ويقال : هذا رجل نسيان - بفتح النون - بمعنى : كثير الغفلة وكثير النسيان للشيء . ويتعدّى الرباعي منه إلى مفعولين نحو : أنساه اللّه الشيء ونسّاه الشيء تنسية . . أمّا الفعل « تناسى » نحو : تناساه : فمعناه : أرى من نفسه أنّه نسيه . * * أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً : أي فجأة . . يقال : بغته يبغته بغتة - من باب نفع - أي فاجأه وجاء بغتة : أي على غرّة وباغته مثله . و « المباغتة » : هي المفاجأة . * * فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ : اللفظة : جمع « مبلس » - اسم فاعل أي فإذا هم آيسون أي متحيّرون يائسون يقال : أيس : بمعنى : يئس . . بعد قلب الأحرف . ويقال : أبلسته الحجّة : أي جعلته ساكتا يائسا . ولفظة « إبليس » لعنه اللّه . . مأخوذة من الفعل « أبلس » ومن معاني هذا الفعل يقال : أبلس الرجل : أي قلّ خيره أو انكسر وحزن وأبلس في أمره : أي تحيّر وسكت ويجمع « إبليس » على « أبالسة » و « أباليس » . [ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 45 ] فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 45 ) فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ : الفاء استئنافية . قطع : فعل ماض مبني للمجهول مبني على الفتح . دابر : نائب فاعل مرفوع بالضمة القوم : مضاف إليه مجرور بالإضافة وعلامة جره الكسرة بمعنى : فاستؤصل آخرهم . الَّذِينَ ظَلَمُوا : اسم موصول مبني على الفتح في محل جر صفة للقوم . ظلموا : الجملة الفعلية صلة الموصول لا محل لها وهي فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة . الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والألف فارقة . وَالْحَمْدُ لِلَّهِ : الواو استئنافية . الحمد : مبتدأ مرفوع بالضمة . للّه : جار ومجرور للتعظيم متعلق بخبر المبتدأ أي الحمد مختصّ للّه .