بهجت عبد الواحد الشيخلي
198
اعراب القرآن الكريم
فَقالَ الَّذِينَ : الفاء استئنافية . قال : فعل ماض مبني على الفتح . الذين : اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع فاعل . كَفَرُوا مِنْهُمْ : الجملة الفعلية صلة الموصول لا محل لها وهي فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة . الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والألف فارقة . من : حرف جر بياني . و « هم » ضمير الغائبين مبني على السكون في محل جر بمن والجار والمجرور متعلق بحال محذوفة من الاسم الموصول . التقدير : حال كونهم منهم . إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ : الجملة الاسمية في محل نصب مفعول به - مقول القول - إن : حرف نفي لا عمل له بمعنى « ما » هذا : اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ . إلّا : أداة حصر لا عمل لها . سحر : خبر المبتدأ مرفوع بالضمة المنونة . مبين : صفة - نعت - لسحر مرفوع مثله بالضمة المنونة الظاهرة في آخره . * * تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا : المعنى : تكلّم الناس وأنت في حالة الطفولة . . أي طفلا و « المهد » فراش الطفل وجمعه : مهاد - بكسر الميم - و « المهد » يجمع على « مهود » بضم الميم أيضا ويجمع « المهاد » على « مهد » - بضم الميم والهاء ومن تخريجاته : مهّدت الأمر تمهيدا : بمعنى : وطّأته وسهّلته . ويقال : تمهّد له الأمر ومهّدت له العذر : أي قبلته . ويقال : مهد الفراش - من باب قطع - بمعنى : بسطه ووطّأه . وتمهيد الأمور : تسويتها وإصلاحها . أمّا لفظة « كهلا » فهو من جاوز الثلاثين ووخطه الشيب - أي خالط سواد شعره . . وقيل : هو من بلغ الأربعين وجمعه : كهول . . والأنثى : كهلة وتجمع على « كهلات » كما قال الأصمعيّ وأبو زيد - لمحا للصفة - مثل « ضخمة . . صعبة . . وجمعهما ضخمات . . صعبات - وقال أبو حاتم : هي « كهلات » - بفتح الهاء - تغليبا لجانب الاسمية مثل « سجدة . . سجدات - قال في البارع : وقلما يقولون للمرأة : كهلة . . مفردة إلّا أن يقولوا : شهلة كهلة . ويقال : قد اكتهل الكاهل . و « الكاهل » هو مقدم أعلى الظهر ممّا يلي العنق وهو الثلث الأعلى وفيه ست فقرات . . وقال أبو زيد : الكاهل من الإنسان خاصة . . ويستعار لغيره وهو ما بين كتفيه وقال الأصمعيّ : هو موصل العنق . أمّا « الشيخ » فهو فوق الكهل . * * إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ : التقدير والمعنى : إن هذا الذي أتيتنا به إلّا سحر واضح . . فحذفت الصفة المشار إليها - الاسم الموصول . . الذي وصلته - اختصارا لأنّ ما قبله يدلّ عليه . [ سورة المائدة ( 5 ) : آية 111 ] وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي قالُوا آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنا مُسْلِمُونَ ( 111 )