بهجت عبد الواحد الشيخلي
162
اعراب القرآن الكريم
التاء فبنوا منه فعل يفعل . وقالوا تخذت زيدا صديقا - من باب تعب - إذا جعلته كذلك والمصدر « تخذا » بفتح الخاء وسكونها والأمر من الفعل « أخذ » : خذ وأصله : أؤخذ إلّا أنهم استثقلوا الهمزتين فحذفوهما تخفيفا . ومثله : فعل الأمر « كل » من الفعل « أكل » أمّا « الأيمان » فهي جمع « يمين » أي القسم وقيل : إنّما سمّيت بذلك لأنهم كانوا إذا تحالفوا ضرب كلّ امرئ منهم يمينه على يمين صاحبه . * * بِما عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَ : التقدير : بنكث - بنقض - تعقيدكم الأيمان . . فحذف المضاف « نكث » وحل المضاف المضاف إليه محلّه . * * فَكَفَّارَتُهُ إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ : الكفّارة هي ما يعمل من أنواع البرّ لمحو ذنب أو لنقض يمين كإطعام المساكين . أو الصيام واللفظة اسم فاعل لأنّها تكفّر الذنب أي تمحوه وأضيف المصدر « إطعام » إلى مفعوله لأنه جاء اسما نكرة بدون ألف ولام أو مضافا إلى ضمير ولو كان معرفة نحو « إطعامه » لانتصبت كلمة عشرة على المفعولية بالمصدر الذي يعمل عمل « أطعم » وأنّث العدد « عشرة » لأن معدوده « مساكين » مذكر يخالفه . * * فَمَنْ لَمْ يَجِدْ : حذف مفعول « يجد » اختصارا لأن ما قبله دالّ عليه . التقدير : فمن لم يجد هذه الخصال الثلاث . . * * أَوْ كِسْوَتُهُمْ : المصدر هنا يعمل عمل فعله المتعدي إلى مفعول وحذف مفعول المصدر اختصارا التقدير : أو كسوتهم ثوبا واحدا يستر البدن - الجسم - ويقيه من الحر والبرد . * * ذلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمانِكُمْ : التقدير : ذلك العمل كفارة فحذفت الصفة المشار إليها « العمل » لأن السياق يدل عليها . * * لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ : حذف مفعول « تشكرون » اختصارا لأن ما قبله يدلّ عليه . التقدير : لكي تشكروا ما أنعم اللّه به عليكم . * * سبب نزول الآية : نزلت الآية في القوم الذين كانوا قد حرّموا النساء واللحم على أنفسهم بأيمان حلفوا بها لبيان كيفية ما يصنعون بأيمانهم المحلوفة . [ سورة المائدة ( 5 ) : آية 90 ] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( 90 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا : أداة نداء . أيّ : منادى مبني على الضم في محل نصب بفعل محذوف اي أنادي و « ما » زائدة للتنبيه . الذين اسم موصول مبني على الفتح في محل نصب لأنه بدل من « أيّ » آمنوا : الجملة الفعلية صلة الموصول وهي فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة . الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والألف فارقة . إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ : كافة ومكفوفة . الخمر : مبتدأ مرفوع بالضمة والأسماء بعده معطوفة بواو العطف عليه مرفوعة مثله .