بهجت عبد الواحد الشيخلي
133
اعراب القرآن الكريم
السكون في محل جر بعلى والجار والمجرور متعلق بتاب والجملة معطوفة على محذوف أي وتابوا فتاب اللّه . ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ : الجملتان الفعليتان معطوفتان بواوي العطف على جملتي « عموا وصمّوا » وتعربان مثلهما . كثير : بدل من الضمير في « عموا وصمّوا » مرفوع بالضمة المنونة وهو بدل « البعض » من المبدل منه « الكلّ » التقدير : ثم عاد وعمي كثير منهم وصمّوا . من حرف جر و « هم » ضمير الغائبين مبني على السكون في محل جر بمن والجار والمجرور متعلق بصفة محذوفة من « كثير » . وَاللَّهُ بَصِيرٌ : الواو استئنافية . اللّه لفظ الجلالة : مبتدأ مرفوع للتعظيم بالضمة . بصير : خبر المبتدأ مرفوع بالضمة المنونة . بِما يَعْمَلُونَ : الباء حرف جر ما : اسم موصول مبني على السكون في محل جر بالباء والجار والمجرور متعلق ببصير . يعملون : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والجملة الفعلية « يعملون » صلة الموصول لا محل لها والعائد إلى الموصول ضمير محذوف خطا واختصارا منصوب محلا لأنه مفعول به التقدير : بما يعملونه . أو تكون « ما » مصدرية فتكون « ما » وما بعدها بتأويل مصدر في محل جر بالباء التقدير يصير بأعمالهم . * * فَعَمُوا وَصَمُّوا : المعنى : فكفّ بصرهم وذهب سمعهم فحذفت صلتا الفعلين اختصارا كما حذف مفعول « صمّوا » التقدير : عموا عن رؤية الحق وصمّوا آذانهم عن سماع الحق قال الفيّومي : صمّت الأذن تصمّ صمما . . من باب « تعب » بمعنى : بطل سمعها . هكذا فسّره الأزهري وهم صمّ ويتعدّى الفعل بالهمزة فيقال : أصمّه اللّه . ولا يستعمل الفعل الثلاثي متعديا فلا يقال : صمّ اللّه الأذن . . ولا يبنى للمفعول - المجهول - فلا يقال : صمّت الأذن . ويسمّى شهر « رجب » : الأصمّ . . لأنه كان لا يسمع فيه حركة قتال ولا نداء مستغيث . ويقال هذا حجر أصمّ : بمعنى : صلب مصمت . ويقال : صمّم في الأمر : أي مضى فيه . * * ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ : جاءت كلمة « كثير » بدلا من واو الجماعة في « عموا وصمّوا » ولم تعرب فاعلا للفعل - جملة - صمّوا . لأنه لا يجوز الإتيان بفاعلين لفعل واحد إلّا في لغة مخصوصة تسمّى : لغة « أكلوني البراغيث » ففاعل « صمّوا » هو واو الجماعة .