بهجت عبد الواحد الشيخلي

5

اعراب القرآن الكريم

سورة آل عمران معنى السورة : آل : بمعنى أهل . . وبتركيبه يقصد به : نسل - ذرّية - عمران : والد موسى . . الوارد ذكره في التوراة باسم « عمرام » و « عمران » تلفظ بكسر العين . . أما « العمران » بضمّ العين : فهو اسم للبنيان قال الفيّوميّ : يقال : عمر المنزل بأهله يعمر عمرا فهو عامر - اسم فاعل - وسمّي به . . وبالمضارع سمّي أيضا . ومنه « يحيى بن يعمر » وهو مضارع الفعل الماضي « عمر » بكسر الميم - من باب تعب - بمعنى : طال عمره . و « العمارة » اسم من « عمرت الدار عمرا : بمعنى : بنيتها . و « العمارة » أيضا : هي القبيلة العظيمة وتطلق لفظة « عمارة - بضم العين - على اسم الرجل . . ومثلها : عمّار - بتشديد اللام - وعمّارة : اسم امرأة » . . أمّا لفظة « عمر » فهي اسم معدول من اسم الفاعل - عامر - ولهذا يمنع من الصرف - التنوين - ومثنّاه : عمران : وهما أبو بكر الصّدّيق وعمر بن الخطّاب . . - رضي اللّه عنهما - وقال قتادة : هما عمر بن الخطّاب وعمر بن عبد العزيز . تسمية الصورة : سمّيت السورة « آل عمران » لورودها مرة واحدة في سورة سمّيت بها والمراد بها أي بهذه اللفظة : موسى وأخوه هارون وعيسى وأمّه لكون عيسى - عليه السلام - منهم . قال تعالى في سورة « آل عمران » في الآية الثالثة والثلاثين : إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ( 33 ) صدق اللّه العظيم . أي إنّ اللّه اختار للنبوّة آدم أبا البشر ونوحا أو رسولا إلى أهل الأرض وهو آدم الثاني واختار وفضّل آل إبراهيم لكون النبي محمّد - صلى اللّه عليه وسلم - منهم وآل عمران وفضّلهم على عالمي زمانهم وجاءت لفظة « عمران » مرّة واحدة في القول الكريم في سورة « آل عمران » : « إذ قالت امرأة عمران . . » وهي امرأة عمران بن ماثان جدّ عيسى . . ومرة واحدة في سورة « التحريم » ومريم ابنة عمران . . » ونصبت لفظة « مريم » لأنها مفعول به بفعل مذكور في آية سابقة « ضرب اللّه مثلا امرأة نوح وامرأة فرعون » .