علي بن يوسف القفطي
82
إنباه الرواة على أنباه النحاة
« أحمد بن عبد اللَّه بن سليمان ، أبو العلاء التّنوخيّ ( 1 ) الشاعر ، من أهل معرّة النعمان . كان حسن الشعر ، جزل الكلام ، فصيح اللسان ، غزير الأدب ، عالما باللغة حافظا لها . وذكر لي القاضي أبو القاسم التّنوخيّ ( 2 ) ، أنه ورد بغداذ في سنة تسع وتسعين وثلاثمائة ، وأنه قرأ عليه دواوين الشعراء ببغداذ . وقال لي التّنوخيّ : هو أحمد بن عبد اللَّه بن سليمان بن محمد بن سليمان بن أحمد ابن سليمان بن داود بن المطهّر بن زياد بن ربيعة بن الحارث بن ربيعة بن أنور ابن أسحم بن أرقم بن النّعمان بن عديّ بن غطفان بن عمرو بن بريح بن جذيمة بن تيم اللَّه بن أسد بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة . أنشدني القاضي أبو القاسم علي بن المحسّن قال : أنشدنا أبو العلاء المعرّى لنفسه يرثى بعض أقاربه ( 3 ) : غير مجد في ملَّتي واعتقادي * نوح باك ولا ترنّم شاد وشبيه صوت النعيّ إذا قس * ت ( 4 ) بصوت البشير في كل ناد أبكت تلكم الحمامة أم غنّ * ت على فرع غصنها الميّاد صاح هذى قبورنا تملأ الأر * ض ( 5 ) فأين القبور من عهد عاد
--> ( 1 ) التنوخي ، بفتح التاء وضم النون المخففة ، منسوب إلى تنوخ ، وهو اسم لعدّة قبائل اجتمعوا قديما بالبحرين ، وتحالفوا على التوازر والتناصر ، وأقاموا هناك ، فسموا تنوخا ، والتنوخ : الإقامة . ومن هذه القبائل جماعة نزلت معرّة النعمان . الأنساب 110 أ . ( 2 ) هو أبو القاسم علي بن المحسن بن علي التنوخيّ . ولد بالبصرة سنة 370 ، وكان ينفق على أصحاب الحديث ، كالخطيب البغداديّ والصوريّ وغيرهما ؛ يبيتون عنده ، ويأخذون عنه . وكان أديبا فاضلا ، صحب أبا العلاء وأخذ عنه كثيرا . توفى سنة 447 . معجم الأدباء ( 14 : 110 ) . ( 3 ) هو الفقيه الحنفي أبو حمزة الحسن بن عبد اللَّه التنوخيّ قاضى منبج . والقصيدة في سقط الزند 971 ( 4 ) في سقط الزند : « إذا قيس » . ( 5 ) في سقط الزند : « الرحب » .