علي بن يوسف القفطي

55

إنباه الرواة على أنباه النحاة

ألست ترين بني هاشم * قد افنتهم الفئة الظالمة وأنت ترثّيهم بالهذاء ( 1 ) * وبالطفّ ( 2 ) هام بنى فاطمه فلو كنت راسخة في الكتاب * وبالحرب خابرة عالمه علمت بأنهم معشر * لهم ( 3 ) سبقت لعنة حاتمه سأجعل نفسي لهم جنّة ( 4 ) * فلا تكثرى لي من اللائمه أرجيّ بذلك حوض الرسو * ل والفوز بالنعمة الدائمة لتهلك إن هلكت ( 5 ) برّة * وتخلص إن خلصت غانمه وأصاب أبا الأسود الفالج بالبصرة ، فقال له عبيد اللَّه بن زياد بعد ما فلج : لو وجدتك صحيحا لاستعملتك ، قال : إن كنت تريد الأمانة والغناء فعندي ، وإن أردت المراهنة ؛ فليس عندي ! ومات أبو الأسود بالبصرة سنة تسع وستين ( 6 ) ؛ وهو ابن خمس وثمانين سنة في طاعون الجارف ( 7 ) . ويقال : مات قبل الطاعون ؛ لأنه لم يسمع له في فتنة مسعود ( 8 ) وأمر المختار ( 9 ) خبر .

--> ( 1 ) الهذاء : الهذيان ، وفى الأصل : « وبالهدا » . ( 2 ) الطف : أرض قريبة من الكوفة ؛ وفيها كان مقتل الحسين . ( 3 ) الضمير يعود على الفئة الظالمة . ( 4 ) المراد بقوله : « سأجعل نفسي لهم جنة » بنو هاشم . ( 5 ) أراد بقوله : « إن هلكت » : نفسه . ( 6 ) وكذلك في الإصابة وابن خلكان والنجوم الزاهرة وتاريخ الإسلام للذهبي . وفى نزهة الألباء أنه توفى سنة 67 . ( 7 ) وقع طاعون الجارف بالبصرة سنة 69 في خلافة ابن الزبير . « قال المدائنيّ : حدثني من أدرك طاعون الجارف قال : كان ثلاثة أيام ، فمات فيها في كل يوم نحو من سبعين ألفا » . تاريخ الإسلام للذهبيّ ( 2 : 383 ) . ( 8 ) في الاشتقاق ص 294 : « ومن رجالهم مسعود بن عدي بن محارب بن صنيم بن مليح ابن شرطان بن معن بن مالك ، الذي يقال له : قمر العراق ، قتلته بنو تميم ، كان سيد الأزد أيام الفتنة ، وهو أخو المهلب بن أبي صغرة لأمه » . ( 9 ) هو المختار بن أبي عبيد الثقفيّ ، خرج بالكوفة سنة 65 ، وقام يدّعى النبوة ويطالب بدم الحسين ، ثم نشبت بينه وبين مصعب بن الزبير وقائع انتهت بمقتله سنة 67 . تاريخ الإسلام للذهبيّ ( 3 : 70 ) .