علي بن يوسف القفطي

42

إنباه الرواة على أنباه النحاة

الرّبعيّ أبو نصر القاسم بن مباشر الواسطيّ ؛ وأخذ عن ابن المباشر طاهر بن أحمد ابن بابشاذ ( 1 ) المصريّ . وأخذ أيضا عن الزجّاج أبو جعفر النحّاس أحمد بن إسماعيل المصريّ ؛ وأخذ عن النحّاس أبو بكر الأدفويّ ( 2 ) ، وأخذ عن الأدفويّ أبو الحسن على ابن إبراهيم الحوفيّ ؛ وأخذ عن الحوفيّ طاهر بن أحمد بن بابشاذ ( 3 ) النحويّ ؛ وأخذ عن ابن بابشاذ أبو عبد اللَّه محمد بن بركات النحويّ المصريّ ، وأخذ عن ابن بركات وعن غيره أبو محمد بن برّيّ ، وأخذ عن ابن برّيّ جماعة من علماء أهل مصر ، وجماعة من القادمين عليه من المغرب وغيرها ؛ وتصدّر في موضعه بجامع عمرو بن العاص تلميذه الشيخ أبو الحسين النحويّ المصريّ المنبوز بخرء الفيل . ومات في حدود سنة عشرين وستمائة . ومن الرواة من يقول : إنّ أبا الأسود هو أوّل من استنبط النحو ، وأخرجه من العدم إلى الوجود ، وإنه رأى بخطه ما استخرجه ، ولم يعزه إلى أحد قبله . فممّن قال ذلك محمد بن إسحاق أبى يعقوب أبو الفرج المعروف بابن النديم ( 4 ) ، وكان كثير البحث والتفتيش عن الأمور القديمة ، كثير الرغبة في الكتب وجمعها وذكر أخبارها وأخبار مصنّفيها ، ومعرفة خطوط المتقدمين ، قال ( 5 ) : « كان بمدينة الحديثة ( 6 ) رجل يقال له محمد بن الحسين ، ويعرف بابن أبى بعرة ، جمّاعة للكتب ، له خزانة لم أر لأحد مثلها كثرة ، تحتوى على قطعة من الكتب العربية

--> ( 1 ) في الأصل : « أحمد بن طاهر بن بابشاذ » ، وهو خطأ وصوابه ما أثبتنا . ذكره ياقوت فيمن روى عن القاسم بن محمد بن مباشر . معجم الأدباء ( 17 : 5 ) . ( 2 ) هو محمد بن علي الأدفويّ . ترجم له المؤلف برقم 684 . ( 3 ) في الأصل : « أبشاذ » ؛ وهو تحريف . ( 4 ) هو أبو الفرج محمد بن إسحاق النديم ، صاحب كتاب الفهرست . جوّد فيه واستوعب استيعابا يدل على اطلاعه على فنون العلم ، وتحققه بجميع الكتب . ذكر في مقدمته أنه صنفه في سنة 377 ، وتوفى سنة 385 . معجم الأدباء ( 18 : 17 ) . ( 5 ) من كتاب الفهرست ص 40 ( 6 ) الحديثة ، بفتح الحاء وكسر الدال ، تطلق على عدّة مواضع : حديثة الموصل ، وحديثة الفرات ، وغوطة دمشق . معجم البلدان ( 3 : 234 ) .