علي بن يوسف القفطي

394

إنباه الرواة على أنباه النحاة

وصاحب كنت أستشفى برؤيته * فآض عن كثب من أدوأ الدّاء حالت به الحال من بعد الصّفاء إلى * أن صار يتبع حسادى وأعدائى أطلعته طلع أحوالي على ثقة * بأنه لا يبادينى بنكراء فحين غيّره صرف الزمان بدا * يبثّ ذلك عودا بعد إبداء واللَّه لا وثقت نفسي إلى أحد * من بعده فبلائى من أودّائى والحوز ( 1 ) الذي ينسب إليه : قرية بإزاء واسط من شرقيها الأعلى . وكان حوزيّ الأصل ، واسطيّ المولد ، ومؤدّبا بها . أنبأ محمد بن محمد بن حامد ( 2 ) في كتابه - وقد ذكر الحوزيّ - : « كان معلما ، لم يزل يعرف فضله معلما ، ومؤدّبا مهذبا كل متأدب إلى ورد علم خميس خامس ( 3 ) ، وبه أنار بواسط لأهلها كلّ ليل من الجهل دامس . فرد هو في خميس ( 4 ) من الفضائل ، متفرّد ، من مكتبه خرج الكتاب والأفاضل » .

--> ( 1 ) قال ابن مكتوم : « ذكر عبد اللَّه الحمويّ أن الحوز ، بفتح الحاء المهملة وسكون الواو وبالزاي أربعة مواضع : ( 1 ) قرية قبالة واسط في الجانب الشرقي ، منها خميس المذكور ، وهو أديب محدّث ، لقيه السلفي ، وكتب عنه فوائد ، ومات في شعبان سنة عشر وخمسمائة . ( 2 ) موضع بالكوفة ، ينسب إليه أبو علي الحسن بن علي بن زيد بن الهيثم الحوزى . ( 3 ) محلة بأعلى بعقوبا ، ينسب إليها أبو محمد عبد الحق بن محمود بن أبي طاهر الفراش ، سمع من أبى الفتح عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن مثاقيل ، وكان صالحا . ( 4 ) حوزة ، بالهاء : واد بالحجاز ، وكانت فيه وقعة لعمرو بن معديكرب مع بنى سليم » . ( 2 ) في الأصل : « حليم » ، وهو تحريف . ( 3 ) يقال : خمست الإبل ، إذا شربت في اليوم الرابع من يوم صدرت . والمراد هنا أن كل متأدّب ينهل من علمه . ( 4 ) الخميس : الجيش ، والمراد هنا المجموعة من الفضائل .