علي بن يوسف القفطي

385

إنباه الرواة على أنباه النحاة

فقالوا : لا ندري ، [ فقال ] : * وإن شاءت فحوّارى بلمص * واللَّمص : الفالوذج . ووصفه العلماء بعلم ( 1 ) الشعر . وقد أغنانا المبرّد في الروضة عن التطويل في ذكره ، وكان قد تعبّد في آخر عمره . وكان أبو نواس تلميذا له ، ويفتخر به ، ورثاه في ديوانه ( 2 ) . وصنف كتاب جبال العرب وما قيل فيها من الشعر .

--> ( 1 ) في هامش الأصل ص 294 « وقال ابن سلام : كنا لا نبالى إذا حدّثنا عنه خبرا أو أنشدنا شعرا ألا نسمعه من صاحبه . وقال شمر : هو أوّل من أحدث السماع بالبصرة ، وذلك أنه جاء إلى حماد الراوية فسمع منه ، وكان ضنينا بأدبه » . وفى طبقات الشعراء لابن سلام ص 7 : « وقال قائل لخلف : إذا سمعت أنا بالشعر واستحسنته فما أبالي ما قلت فيه أنت وأصحابك . فقال له : إذا أخذت أنت درهما فاستحسنته ، فقال لك الصراف : إنه ردئ ؛ هل ينفعك استحسانك له ! » . ( 2 ) في ديوانه 132 - 135 ، قصيدتان يرثى بهما خلفا ؛ ومما جاء في إحداهما : لما رأيت المنون آخذة * كل شديد وكل ذي ضعف بت أعزى الفؤاد عن خلف * وبات دمعي إلا يفض يكف أنسى الرزايا ميت فجعت به * أمسى رهين التراب في جدف لا يهم الحاء في القراءة بالخا * ولا لامها مع الألف ولا يعمى معنى الكلام ولا * يكون إنشاده عن الصحف وكان ممن مضى لنا خلفا * فليس منه إذ بان من خلف