علي بن يوسف القفطي
36
إنباه الرواة على أنباه النحاة
وقد شرعت - بتأييد اللَّه وتوفيقه - في جمع ما أمكن من ذلك ، واستثارة كامنه من مكامنه ، واستنباط وارده من موارده ، والتورّد على مناهله في مجاهله ، واختراف ( 1 ) أثماره من أشجاره ، واقتطاف نوّاره من أزهاره ؛ بعد أن استوعبت جهد الإمكان ؛ حسب ما وقع إليّ من الموادّ على تطاول الزمان ، وذكرت مشايخ علمي النحو واللغة ، ممّن تصدّر لإفادتهما تصنيفا وتدريسا ورواية ، في أرض الحجاز ، واليمن ، والبحرين ، وعمان ، واليمامة ، والعراق ، وأرض فارس ، والجبال ( 2 ) ، وخراسان ( 3 ) ، وكرمسير ( 4 ) ، وغزنة ( 5 ) ، وما وراء النهر ( 6 ) ، وأذربيجان ( 7 ) ، والمذار ( 8 ) ، وإرمينية ( 9 ) ، والموصل ( 10 ) ، وديار بكر ، وديار مضر ( 11 ) ، والجزيرة ( 12 ) ، والعواصم ( 13 ) ، والشام ، والساحل ( 14 ) ، ومصر
--> ( 1 ) اخترف الثمرة : جناها . ( 2 ) الجبال : البلاد الواقعة ما بين أصبهان إلى زنجان وقزوين وهمذان والدينور وقرميسين والرّيّ . ( 3 ) خراسان : بلاد واسعة ، أوّل حدودها مما يلي العراق ، وآخرها مما يلي الهند . ( 4 ) لم يذكر ياقوت بلدا بهذا الاسم ؛ إلا أنه قال عند الكلام على « بست » : إنه يقال لناحيتها « كرم سير » . وبست : مدينة عظيمة بين سجستان وغزنين وهراة . معجم البلدان ( 2 : 170 ) . ( 5 ) غزنة ، بفتح الأوّل وسكون الثاني : في طرف خراسان ، وكانت بها منازل بنى سبكتكين . ( 6 ) ما وراء النهر : البلاد الواقعة وراء نهر جيحون بخراسان . ( 7 ) أذربيجان ، بفتح الهمزة وسكون الذال وفتح الراء : إقليم جنوب بلاد الديلم ، وأشهر مدائنه تبريز والمراغة وسلماس . ( 8 ) المذار ، بالفتح : قصبة ميسان بين واسط والبصرة . وفى الأصل : « والمزان » ، وهو تحريف . ( 9 ) إرمينية ، بكسر أوّله - وقد يفتح - ، مع سكون الراء ، وكسر الميم ، وياء ساكنة بعدها نون مكسورة ، وياء خفيفة مفتوحة : اسم لصقع عظيم في جهة الشمال إلى بلاد الديلم . ( 10 ) الموصل : باب العراق ومفتاح خراسان ، ومنها يقصد إلى أذربيجان . ( 11 ) ديار بكر : بلاد كبيرة ، حدها من غرب دجلة إلى بلاد الجبل المطل على نصيبن . وديار مضر : ما كان بالسهل شرقيّ الفرات ، نحو حرّان والرّقة . ( 12 ) الجزيرة : البلاد التي بين دجلة والفرات ، مجاورة الشام . ( 13 ) العواصم : ما بين حلب وأنطاكية ؛ بناها قوم واعتصموا بها . ( 14 ) يراد بالساحل ساحل بحر الروم . ذكر السمعاني جماعة منسوبين إلى الساحل ، وسماهم الساحليين . وقال في ترجمة بعضهم : « إنه من صور : بلدة على ساحل بحر الروم » الأنساب 285 ب .