علي بن يوسف القفطي
317
إنباه الرواة على أنباه النحاة
وعمل العرب فيه ، وغريب ذلك ونحوه ، والشعر فيه ؛ وهو كتاب جيد جدا ، مفيد للمتأدّبين . وكتابه في معارف اليمن وعجائبه وعجائب أهله ، المسمى بالإكليل ، وهو عشرة أجزاء : الجزء الأوّل في المبتدأ ونسب مالك بن حمير ، والجزء الثاني في أنساب ولد الهميسع من ولد حمير ونوادر من أخبارهم ، والجزء الثالث في فضائل اليمن ومناقب قحطان ، والجزء الرابع في سيرة حمير الأولى ، والجزء الخامس في سيرة حمير الوسطى ، والجزء السادس في سيرة حمير الأخيرة إلى الإسلام ، والجزء السابع في ذكر السيرة القديمة والأخبار الباطلة المستحيلة ، والجزء الثامن في القبوريات ، وعجائب ما وجد في قبور اليمن وشعر علقمة بن ذي جدن وأسعد تبّع ، والجزء التاسع في كلام حمير وحكمهم وتجاربهم المروية بلسانهم ، الموضوع للرطانة عندهم . والجزء العاشر في معارف همدان وأنسابها ونتف من أخبارها . وهو كتاب جليل جميل ، عزيز الوجود ، لم أر منه إلا أجزاء متفرّقة وصلت إليّ من اليمن ، وهى الأوّل ، والرابع يعوزه يسير ، والسادس ، والعاشر ، ( 1 ) ، والثامن ( 2 ) . وهى على تفرّقها تقرب من نصف التصنيف ؛ وصلت في جملة كتب الوالد ( 3 ) المخلَّفة عنه ، حصّلها عند مقامه هناك .
--> ( 1 ) نشره الأستاذ محب الدين الخطيب ، وطبع بالمطبعة السلفية سنة 1368 . ( 2 ) نشر المستشرق النمساويّ ملر قطعة منه مع ترجمة ألمانية وتعاليق ، وطبع بمطبعة ليبسك سنة 1879 م ، ونشره كاملا الأب أنستاس ماري الكرملى بمطبعة السريان الكاثوليكية ببغداد سنة 1931 م ، ثم حققه الأستاذ نبيه أمين فارس ، وطبعته جامعة پرنستن ( بالولايات المتحدة ) سنة 1940 م . ( 3 ) هو القاضي الأشرف أبو الفضائل يوسف بن إبراهيم الشيباني القفطيّ . كان أديبا فاضلا مليح الخط ، محبا للعلم والكتب واقتنائها ، ذا دين وكرم . خرج من قفط في الفتنة التي قامت بها سنة 572 ، وخدم في عدّة خدم سلطانية في الصعيد وبلبيس وبيت المقدس ، وناب عن القاضي الفاضل في كتابة الإنشاء بحضرة السلطان صلاح الدين ، ثم توحش من العادل ووزيره ابن شكر ، فقدم حرّان ، واستوزره الملك الأشرف موسى بن العادل ، ثم سأله الإذن له في الحج ، فأذن له ، وجهزه أحسن جهاز على أن يحج ويعود ، فلما حصل بمكة امتنع من العود ، ودخل اليمن واستوزره أتابك سنقر في سنة 602 ، ثم ترك الخدمة ، وانقطع بذى جبلة ، ورزقه دارّ عليه إلى أن مات سنة 624 . معجم البلدان ( 3 : 55 ) .