علي بن يوسف القفطي

310

إنباه الرواة على أنباه النحاة

قال : « كان أوّل من سمع الإيضاح ورواه - بإذن ممن ألَّف له - أنا وأبو أحمد بن الجلَّاب ؛ رسم لنا أخذه عن أبي على ، ثم خرج إلى الناس من بعد » . وقال أبو القاسم بن أحمد الأندلسيّ : جرى ذكر الشعراء ، فقال أبو عليّ - وأنا حاضر : إني لأغبطكم على قول الشعر ، فإنّ خاطري لا يوافقني على قوله ، مع تحقّقى بالعلوم التي هي من موادّه . فقال له رجل : فما قلت قطَّ شيئا منه البتّة ! قال : ما أعلم أن لي شعرا إلا ثلاثة أبيات في الشّيب ، وهى قولي : خضبت الشّيب لما كان عيبا * وخضب الشيب أولى أن يعابا ولم أخضب مخافة هجر خلّ * ولا عيبا خشيت ولا عتابا ولكنّ المشيب بدا ذميما * فصيّرت الخضاب له عقابا 179 - الحسن بن أحمد الفزاريّ أبو عبد اللَّه اللغويّ ( 1 ) مشتهر بين أئمة العلم بالفضل ، روى وروى عنه . 180 - الحسن بن أحمد بن محمد بن محمد بن سليمان الحوثريّ أبو عليّ بن أبي العباس ( 2 ) ولد ببغداذ ، ونشأ بها ، وقرأ بها القرآن ، وسمع بها الحديث . قرأ الأدب على أبى محمد عبد اللَّه بن أحمد بن أحمد الخشّاب وأبى الحسن علي بن عبد الرحيم بن العصّار ، وانتقل في آخر عمره إلى واسط ، وسكَّنها إلى حين وفاته ، وقرأ عليه قوم من أهلها الأدب ، وتخرّجوا به ، وكان يديم الصوم ، ويكثر العبادة ، وله شعر ، منه :

--> ( 1 ) . ترجمته في تلخيص ابن مكتوم 49 . ( 2 ) ترجمته في تلخيص ابن مكتوم 49 - 50 ، وطبقات ابن قاضى شهبة 1 : 297 .