علي بن يوسف القفطي
262
إنباه الرواة على أنباه النحاة
وقال أبو بكر محمد بن الحسن الأندلسيّ ( 1 ) في كتابه : « إنّ أبا عمرو الشيبانيّ هو إسحاق بن مرار ، من رمادة الكوفة ، وجاور شيبان ، فنسب إليهم » . « ودخل الأصمعيّ على أبى عمرو الشيبانيّ في منزله ببغداذ ، وهو جالس على جلد فراء ، فأوسع له أبو عمرو ، فجرّ الأصمعيّ يده على الفراء ، ثم قال : يا أبا عمرو ، ما يعنى الشاعر بقوله ( 2 ) : بضرب كآذان الفراء فضوله * وطعن كإيزاغ المخاض تبورها ( 3 ) فقال : هي هذه التي تجلس عليها يا أبا سعيد ، فقال الأصمعيّ لمن حضر : يا أهل بغداذ ، هذا عالمكم ! والفراء هاهنا جمع فرأ ، وهو الحمار الوحشيّ ، وكانت رواية أبى عمرو « كآذان الفراء » ، فتغفّله الأصمعيّ بغير روايته ، فزلّ ؛ يقال : فرأ وفراء ، بالمد والقصر . ولأبى عمرو بنون وبنو بنين ، كلَّهم رووا عنه . وله من التصانيف : كتاب الخيل . كتاب اللغات ، وهو الجيم ، ويعرف بكتاب الحروف ، غريب . كتاب النوادر الكبير ثلاث نسخ . كتاب غريب ( 4 ) الحديث . كتاب النحلة ( 5 ) . كتاب الإبل . كتاب خلق الإنسان ( 6 ) .
--> ( 1 ) هو المعروف بالزبيديّ صاحب طبقات النحويين واللغويين ، وما أورده عن كتابه ص 134 - 135 . ( 2 ) البيت لمالك بن زغبة الجاهليّ ، وقد أورده صاحب اللسان في ( 1 : 116 ) ، و ( 5 : 154 ) . ( 3 ) يريد بالفضول اللحم المتناثر من الضرب ، والمخاض : الحوامل من النوق ، وإيزاغها : قذفها بأبوالها دفعة واحدة ، وتبورها : تختبرها أنت بعرضها على الفحل ، فتعرف : ألاقح هي أم لا ؟ . ( 4 ) قال ابن النديم : « رواه عنه عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل عن أبيه أحمد عن أبي عمرو » . ( 5 ) في الأصل : « النخلة » ، وما أثبته عن فهرست ابن النديم ، واسمه في كشف الظنون : « النحل والعسل » . ( 6 ) زاد ابن النديم : شرح كتاب الفصيح .