علي بن يوسف القفطي
247
إنباه الرواة على أنباه النحاة
أفي الحق أن أرضى بذلك منكم * بل الضّيم أن أرضى بها منكم فعلا ولكنّنى أعطى صفاء مودّتى * لمن لا يرى يوما عليّ له فضلا وأستعمل الإنصاف في الناس كلَّهم * فلا أصل الجافي ولا أقطع الخلَّا وأخضع للَّه الذي هو خالقي * ولن أعطى ( 1 ) المخلوق من نفسي الذّلا ولد الصفّار في سنة سبع وأربعين ومائتين في ليلة الاثنين لليلتين خلتا من شهر رمضان من هذه السنة ، وقيل في سنة ثمان وأربعين ، وتوفّى سحر يوم الخميس الرابع عشر من المحرّم . وقيل توفّى يوم الأربعاء ، ودفن يوم الخميس لسبع خلون من المحرّم سنة إحدى وأربعين ، ودفن مقابل معروف الكرخيّ ، بينهما عرض الطريق ، دون قبر أبى بكر الأدميّ وأبى عمر الزاهد - رضى اللَّه عنهم أجمعين . كتب إليّ أبو الضياء شهاب بن محمود الهرويّ الورّاق من هراة ، أخبره تاج الإسلام بن محمود المروزيّ في كتابه ، أخبرنا عبد اللَّه بن عليّ القيسرانيّ ، يعنى القصريّ ( 2 ) بقراءتي عليه بحلب ، أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد بن محمد بن زيان الرزّاز قراءة عليه ببغداذ ، أخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم بن مخلد البزّاز ، حدّثنا أبو علي إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الصفّار النحويّ ، حدّثنا الحسن بن عرفة بن يزيد ، حدّثنا إسماعيل بن عيّاش عن يحيى بن سعيد عن خالد بن معدان ،
--> ( 1 ) في الأصل : « ولا أعطى » ، وصوابه ما أثبته عن نزهة الألباء ، ومعجم الأدباء . ( 2 ) القيسرانيّ ، بفتح القاف وسكون الياء وفتح السين : منسوب إلى قيسرية على غير قياس . قال ياقوت : « هي على ساحل بحر الشام ، تعدّ في أعمال فلسطين » . والقصريّ ، منسوب إلى قصر حيفا . قال ياقوت : « ينسب إليه أبو محمد عبد اللَّه بن عليّ بن سعيد القيسرانيّ القصريّ ، سكن حلب ، وكان فقيها فاضلا حسن الكلام في المسائل ، تفقه بالعراق بالمدرسة النظامية ، وارتحل إلى دمشق ، وعمل بها حلقة المناظرة بالجامع ، ثم انتقل إلى حلب ، فبنى له ابن العجميّ بها مدرسة درس بها إلى أن مات سنة 544 » . معجم البلدان ( 7 : 101 ) .