علي بن يوسف القفطي

244

إنباه الرواة على أنباه النحاة

وكان مولده سنة ثمانين ومائتين ، وقيل سنة ثمان وثمانين . وشوهد بخط ولده ما مثاله : ابتدأ أبى - رحمه اللَّه تعالى - بعمل كتاب البارع في رجب سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة ، ثم قطعته علل وأشغال ، ثم عاود النظر فيه بأمر أمير المؤمنين وتأكيده عليه ، فعمل فيه من سنة تسع وأربعين وثلاثمائة ، فأخذه بجدّ واجتهاد ، وكمل له ، وابتدأ بنقله ، فكمل لنفسه إلى شوّال سنة خمس وخمسين وثلاثمائة كتاب الهمز ، وكتاب الهاء ، وكتاب العين ، ثم اعتلّ في هذا الشهر . وتوفّى إلى رحمة اللَّه إسماعيل بن القاسم بن عيذون بن هارون بن عيسى بن سليمان البغداذيّ ليلة السبت لسبع خلون من جمادى الأولى سنة ست وخمسين وثلاثمائة ، ومولده سنة ثمان وثمانين ومائتين في جمادى الآخرة ، ودخل قرطبة لثلاث بقين من شعبان سنة ثلاثين وثلاثمائة ، وكان وصوله إلى بجاية ( 1 ) في رجب من هذا العام . وكان مولده بمنازكرد من ديار بكر في التاريخ المذكور ، ورحل إلى بغداذ سنة ثلاث وثلاثمائة ، وأقام بالموصل ، ودخل بغداذ سنة خمس وثلاثمائة ، وخرج إلى الأندلس من بغداذ سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة . وكان يعرف بالقاليّ ، وكان يقول - رحمه اللَّه : لما خرجنا من بلدنا كان في جملتنا جماعة من قاليقلا ، وكانت معهم خيل ، فكلَّما دخلنا بلدا حافظ أهله أهل قاليقلا ، وكانت معهم دوابّ ، فأراد بعض العمال أخذها منهم ، فلما انتسبوا إلى قاليقلا تركوها ، ورأيت الناس يعظَّمونهم ، فلما دخلت بغداذ انتسبت إلى قاليقلا ، ورجوت أن ينفعني ذلك عند العلماء ، فلم انتفع بذلك ، وعرفت بالقاليّ .

--> ( 1 ) بجاية : ثغر بالمغرب الأوسط على بحر الروم ، عند مصب نهر مضاف إليها .