علي بن يوسف القفطي

200

إنباه الرواة على أنباه النحاة

وله من التصانيف كتاب ما فسّر من جامع النطق . كتاب معاني القرآن . كتاب الاشتقاق . كتاب القوافي . كتاب العروض . كتاب الفرق . كتاب خلق الإنسان . كتاب خلق الفرس . كتاب مختصر في النحو . كتاب فعلت وأفعلت . كتاب ما ينصرف وما لا ينصرف . كتاب شرح أبيات سيبويه . كتاب النوادر . كتاب الأنواء . وذكر أبو القاسم الحسن بن بشر الآمديّ الأصل ، البصريّ المنشأ ، أحد أئمة الأدب ، قال : حدّثنى أبو إسحاق الزجّاج ، قال : كنا ليلة بحضرة القاسم بن عبيد اللَّه نشرب - وهو وزير - فغنّت بدعة جارية عريب : أدّل فأكرم به من مدلّ * ومن ظالم لدمى مستحلّ إذا ما تعزّز قابلته * بذلّ وذلك جهد المقلّ فأدّت فيه صنعة حسنة جدا ، فطرب القاسم عليه طربا شديدا لجودة الصنعة والشعر ، وأفرط ، فقالت له بدعة : يا مولاي ! إن لهذا الشعر خبرا حسنا ، أحسن منه ، قال : وما هو ؟ قال : هو لأبى خازم القاضي . قال : فعجبنا من ذلك ؛ من شدّة تقشف أبى خازم وورعه وتقبّضه ( 1 ) ، فقال الوزير : باللَّه يا أبا إسحاق ، اركب إلى أبى خازم ، واسأله عن هذا الشعر وسببه ، فباكرته ، وجلست حتى خلا وجهه ، ولم يبق إلا رجل بزيّ القضاة ، عليه قلنسوة ، فقلت له : بيننا شئ أقوله على خلوة ، فقال : ليس هذا ممّن أكتمه شيئا ، فقصصت عليه الخبر ، وسألته عن الشعر والسبب ، فتبسم ، وقال : هذا شئ قلته في الحداثة ، في والدة هذا - وأومأ إلى القاضي الجالس ، وإذا هو ابنه - وكنت إليها مائلا ، وكانت لي مملوكة ، فأمّا الآن فلا عهد لي بمثله منذ سنين ، ولا عملت شعرا منذ دهر طويل ، وأنا أستغفر اللَّه مما مضى .

--> ( 1 ) التقبض : الانزواء .