علي بن يوسف القفطي
160
إنباه الرواة على أنباه النحاة
63 - أحمد بن محمد بن إبراهيم أبو سليمان الخطابيّ البستيّ ( 1 ) كان يشبّه في عصره بأبى عبيد القاسم بن سلَّام علما وأدبا ، وزهدا وورعا ، وتدريسا وتأليفا . ومن مشهور كتبه في اللغة : كتاب غريب الحديث ، وهو غاية في بابه ، وله معالم السّنن في شرح سنن أبي داود ، وأعلام السّنن في شرح البخاريّ ، وكتاب الشّجاج ، وغير ذلك ( 2 ) . وله شعر جيّد ، منه : وما غربة الإنسان في شقّة النّوى * ولكنّها واللَّه في عدم الشكل وإني غريب بين بست وأهلها * وإن كان فيها أسرتي وبها أهلي مات الخطابيّ في بست ، في حدود سنة أربعمائة ( 3 ) .
--> ( 1 ) . ترجمته في الأنساب 80 ب ، وبغية الوعاة 239 ، وتذكرة الحفاظ 3 : 209 - 210 ، وتلخيص ابن مكتوم 20 ، وخزانة الأدب 1 : 282 ، وابن خلكان 1 : 166 - 167 ، وطبقات الشافعية 2 : 218 ، وطبقات ابن قاضى شهبة 1 : 233 - 234 ، وكشف الظنون 108 ، 545 ، 1005 ، 1032 ، 1205 ، 1439 ، واللباب 1 : 122 ، ومعجم الأدباء 4 : 246 - 260 ، ومعجم البلدان 1 : 172 ، ويتيمة الدهر 4 : 310 - 311 . والخطابيّ : منسوب إلى جدّه الخطاب ؛ إذ هو من ذرية زيد بن الخطاب ، أخي عمر بن الخطاب . والبستى ، بضم الباء وسكون السين : منسوب إلى بست ، وهى مدينة بين هراة وغزنة . وقد ذكره لمؤلف في باب الأحمدين تبعا للثعالبيّ وأبى عبيد الهرويّ ، وتابعهما ياقوت في معجم الأدباء ومعجم البلدان . والصحيح أن اسمه « حمد » . قال ابن البيّع : سألت أبا القاسم المظفر بن طاهر بن محمد البستيّ عن اسم أبى سليمان الخطابيّ : أحمد ، أو حمد ؟ فقال : سمعته يقول : اسمى الذي سميت به « حمد » ، ولكن الناس كتبوا أحمد ، فتركته عليه . ( 2 ) ذكر له ياقوت أيضا : كتاب شرح الأدعية المأثورة ، وكتاب العزلة ، وكتاب إصلاح الغلط ، وسماه صاحب كشف الظنون إصلاح غلط المحدثين ، وكتاب العروس ، وكتاب أعلام الحديث ، وكتاب الغنية عن الكلام ، وكتاب شرح دعوات لأبى خزيمة ، وكتاب تفسير أسامي الرب عز وجل ، وسماه صاحب كشف الظنون شرح الأسماء الحسنى . ( 3 ) قال ابن مكتوم : « الصواب في وفاته أنها كانت في سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة ، لا في حدود الأربعمائة ؛ كما ذكره القفطيّ » .