علي بن يوسف القفطي

157

إنباه الرواة على أنباه النحاة

وله يد باسطة في أنواع الأدب ، وصنّف التصانيف الجليلة ، مثل : الهادي في الحروف والأدوات ، والسامى في الأسامى ، وكتاب الأمثال . ومن شعره : حننت إليهم والديار قريبة * فكيف إذا سار المطيّ مراحلا وقد كنت قبل البين - لا كان بينهم - * أعاين للهجران فيهم دلائلا وتحت سجوف الرّقم أغيد ناعم ( 1 ) * يميس كخوط ( 2 ) الخيزرانة مائلا وينضو ( 3 ) علينا السّيف من جفن مقلة * يريق دم الأبطال في الحبّ باطلا ويسكرنا لفظا ولحظا كأنما * بفيه وعينيه سلافة بابلا وشعره كثير . توفّى - رحمه اللَّه - يوم الأربعاء الخامس والعشرين من شهر رمضان سنة ثمان عشرة وخمسائة . وصلى عليه الإمام شاهقور ، ودفن بالمقبرة بأعلى ميدان زياد ابن عبد الرحمن . وذكره البيهقيّ ( 4 ) في الوشاح ، فقال : « الإمام صدر الأفاضل ، أحمد بن محمد الميدانيّ ، صدر الفضلاء ، وقدوة الأدباء ، قد صاحب الفضل في أيام نفد زاده ،

--> ( 1 ) السجوف : الأستار ، والرقم : المخطط من الوشى ، والأغيد : الناعم . ( 2 ) الخوط : الغض الناعم . ( 3 ) ينضو : يسل . ( 4 ) هو علي بن زيد بن أبي القاسم البيهقيّ . ولدى في بيهق من نواحي نيسابور سنة 499 ، ونشأ بها ، ثم طاف الأقطار ، وتلقى عن مشايخ عصره ، ووضع المؤلفات المتنوعة في اللغة والأدب . وكتابه وشاح الدمية وضعه ذيلا لكتاب دمية القصر : قال ياقوت : « وقفت بنيسابور عند أول ورودى إليها في ذي القعدة سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة على كتاب وشاح الدمية ، قال فيه : إن أبا القاسم الباخرزيّ فرغ من تصنيف كتاب دمية الفصر في جمادى الآخرة سنة ست وستين وأربعمائة ، وإنه بدأ تصنيف « الوشاح » في غرة جمادى الآخرة سنة ثمان وعشرين وخمسمائة ، وفرغ منه في رمضان سنة خمس وثلاثين » . معجم الأدباء ( 13 : 219 ) .