علي بن يوسف القفطي
150
إنباه الرواة على أنباه النحاة
إنه الضّيّق ، وقيل : هو المطليّ بالعبير ، كما يطلى الحوض بالقرمد إذا ضرّج . ورفغا المرأة : باطنا أصول فخذيها . وقال البشتيّ في كتاب العين والباء : أبو عبيد : العبيبة : الرائب من الألبان » . قال الأزهريّ : « قلت : وهذا تصحيف قبيح ، وإذا كان المصنّف لا يميّز بين العين والغين استحال ادّعاؤه التمييز بين السقيم والصحيح . وأقرأنى أبو بكر الإياديّ عن شمر لأبى عبيد في كتاب المؤلَّف : ( 1 ) الغبيبة ( بالغين المعجمة ) : الرائب من اللبن . وسمعت العرب تقول للَّبن البيّوت : ( 2 ) [ في السقاء ] ( 3 ) إذا راب من الغد : غبيبة ، ومن قال عبيبة ( بالعين ) في هذا فهو تصحيف فاضح . وروينا لأبى العباس عن ابن الأعرابيّ أنه قال : الغبب : أطعمة النّفساء ( بالغين معجمة ) ، واحدها غبيبة . قال : والعبب ( بالعين ) : المياه المتدفّقة . وقال غيره : العبيبة ( بالعين ) : لبن يقطر من المغافير » ( 4 ) . قال الأزهريّ : « وقال البشتيّ في باب العين والهاء والميم : العوهج ، الحية في قول رؤبة : ( 5 ) * حصب الغواة العوهج المنسوسا ( 6 ) * قال الأزهريّ : « قلت : وهذا تصحيف دالّ على أن صاحبه أخذ عربيّته من كتب سقيمة ، ونسخ غير مضبوطة ولا صحيحة ، وأنه كاذب في دعواه الحفظ
--> ( 1 ) كذا في الأصل ، وهو يوافق ما في التهذيب . وفى اللسان . « المؤتلف » . ( 2 ) البيوت : ما بات فبرد من ماء أو حليب . ( 3 ) من التهذيب . ( 4 ) المغافير : صمغ يسيل من شجر العرفط ، وهو شجر قصير متدانى الأغصان . ( 5 ) في اللسان ( 8 : 116 ) منسوب إلى العجاج عن ابن الأعرابيّ . ( 6 ) الحصب : الرمي بالحصباء . والمنسوس : المطرود .